شؤون الاستثمار

يعود الكاتب محمد الشمسي بعمل روائي ثالث بعنوان “صحراؤنا يا الغالية” عن دار النشر “مؤسسة باحثون”، حمل الرواية غلافا جذابا ذا دلالات قوية، حيث يظهر فيه الملوك الثلاث محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس، وبقربهم النصبان التذكاريان اللذان يخصان مدينتي العيون والداخلة، مع خريطة المغرب منبسطة من طنجة إلى الكويرة، وامتداد شاسع من الرمال يرمز لحضور الصحراء في الوجدان المغربي، وعن مضمون الرواية قال الكاتب محمد الشمسي إنها عصارة سنة كاملة من البحث والتقصي والاستقراء وترصد لمحطات التاريخ، وتعقب الشهادات، وتوالي الأحداث، ثم تجميع ذلك وصبه في وعاء روائي يمزج التاريخ بالأدب، يقدم قضية الصحراء المغربية للقارئ في شكل تاريخ مغلف بثوب روائي وأدبي، وعن عنوان الرواية ذكر المؤلف أن العنوان هو عبارة عن وصية أوصى بها الجد مولاي  السالم حفيدته الغالية، التي ولدت وشبت وترعرعت في مخيمات تندوف، وسافرت لمتابعة دراستها في جامعة كارلوس الثالث في إسبانيا ولتبحث عن حقيقة القضية وحقيقة الوطن، وحقيقة مقتل والدها واختطاف شقيقها، وبالمقابل يجد المحامي نفسه أسير القضية، بعدما وجد القضية تلاحقه من خلال دفاعه في بعض الملفات ذات الصلة بالقضية، ويهجر المحامي مكتبه باحثا عن حقيقة القضية، ويسافر من أجل ذلك من الدارالبيضاء إلى الصحراء عبر العيون والداخلة، ليلاقي مولاي العالم “ذاكرة الصحراء”، والشيخ مؤسس البوليزاريو الذي عاد لأرض الوطن بعدما خبر كل الحقيقة، ثم إلى إسبانيا بمشورة من سانشيز وألانو، وهناك يلاقي الغالية و جموع الانفصاليين ومن يوالونهم، وفي قاعة العرض الكبرى للمسرح الملكي بمدريد تدور المناظرة الكبرى والمرافعة المقدسة بين المحامي وبين فلول وشيعة الانفصال…
وختم المؤلف أنه حاول أن يخلط بين الأدب والتاريخ حتى يمنح الرواية جرعات من الثبات و المتعة والحضور ويربطها بالواقع، وأنها رواية متعددة الأزمنة والأمكنة لتمنح للقارئ متعة وتشويقا، وأنها لا تخلو من إثارة بعد خطط الاغتيال والرغبة في الانتقام…
تجدر الإشارة أن الروائي محمد الشمسي صدر له روايتان هما “الضريح” في 2020 و”نوار الفول” في 2021 وهو يشتغل محاميا بهيئة المحامين بالدارالبيضاء، كما أنه في نفس الوقت كاتب صحافي، وفاعل جمعوي.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *