كادم بوطيب / شؤون الاستثمار

عاشت ساكنة حي طنجة البالية ومالاباطا ومناطق أخرى يوم الأحد في ظلام دامس بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي دام أكثر من (10) ساعات متتالية ، وأغلقت معظم المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي والمخابز والمجازر أبوابها ،كما الحق الضرر بعدد من الأسر القاطنة بدات الأحياء.

واشتكى العديد من المواطنين الدين التقتهم الجريدة من الآثار السلبية الناجمة عن الانقطاعات المفاجئة والمتكررة للتيار الكهربائي خاصة خلال فصل الشتاء الذي يشهد انقطاعات شبه شهرية . وقالت الساكنة إن انقطاع التيار الكهربائي طيلة هدا اليوم خلق لهم نوعا من الرعب و الإرتباك وحرمهم من استغلال الوقت ومتابعة أشغالهم .

واشتكت عدد من الأسر من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي مطالبين شركة أمانديس العملاقة بمعالجة هذه الاختلالات وتعويض الخسائر الفادحة التي لحقت بهم ، ودلك بقوة القانون . وقالوا إن انقطاع التيار الكهربائي وخاصة في فصل الشتاء متكرر، موضحين أن هذا الانقطاع يحدث دون سابق إنذار مما يلحق الأمر أضررا كبيرة بأصحاب المنازل والمحلات التجارية ويؤدي الى الحاق الأضرار بالأجهزة الالكترونية الكهربائية وتحديدا الثلاجة والتلفاز وأجهزة الحواسب…ناهيك عن المواد الغدائية والأدوية الباهضة الثمن التي يشترط أن توضع في مكان بارد.

وقال المواطنون إن شركة أمانديس لا ترحمهم في الفواتير الصاروخية، ومند توليها مسؤولية تدبير هدا القطاع الحيوي بالشمال ،لدلك يؤكد المتحدثون بنبرة حادة “نحن بدورنا سوف لا نرحمها بالمتابعة القضائية والمطالبة بالتعويض …السخرة نتاع رمضان كاملة ضاعت لينا….ونتوما عارفين غي ماطيشة شحال دايرة فطنجة ، يضيف متحدث “.

وللإشارة فإن شركة أمانديس تعتبر جزء من شركة فيوليا التي تسهر على التدبير المفوض للماء والكهرباء والصرف الصحي في عدد من مدن العالم، وتعتبر من الشركات التي جرى طردها من دول مثل بوليفيا ومن مدن مثل برلين جراء تلاعبها بالأسعار، وهو ما تفعله حاليا في مدن مغربية ومنها تطوان وطنجة.

وشركة فيوليا التي تمتلك أمانديس هي جزء من الشركة الأم الكبيرة فيفاندي التي تستثمر في قطاعات الاتصالات وقطاعات البنيات التحتية، وحصلت على صفقات ما بين 1999 و2004 في عدد من مدن العالم في ظروف تثير التساؤل ومنها بنود سرية تجعلها تستفيد من رفع الأسعار لتحقيق أرباح.

ومن خلال الجرد الذي قامت به عدة هيئات ومنظمات حكومية حول الشركة، يتبين أنها تتصدر عمليات التزوير والتلاعب بالفواتير. في هذا الصدد، فقد جرى طرد هذه الشركة من مناطق متعددة من العالم، وكانت بداية الاحتجاجات في منطقة توكاما في الأرجنتين سنة 1993، حيث جرى طرد الشركة، وتدخلت لجنة من البنك الدولي للتحكيم، وأصدرت قرارا ضد الشركة لعدم احترامها الاتفاقية والرفع من الفاتورات. وتولت حكومة الاقليم مواجهة الشركة سنة 1997.

ومن المعارك الكبرى ضد فيوليا فيفاندي والتي لها حضور كبير في العالم تحت اسم أمانديس هي التي جرت في العاصمة برلين، حيث كانت فيوليا قد حصلت على التدبير المفوض للماء والصرف الصحي سنة 1999. وطيلة السنوات اللاحقة، تضرر سكان برلين من ارتفاع الفواتير وتراجع الخدمات، وبدأ السكان موجة من الاحتجاجات، انتهت باستفتاء شعبي فاز فيه أنصار تأميم الماء والكهرباء، وقامت الدولة بطردها.ويحقق القضاء في رومانيا في ممارسات غير قانونية لفيوليا الشركة الأم لأمانديس بسبب دفع رشاوي لمسؤولين للرفع من فواتير الماء في العاصمة بوخاريست.

وتوجد فضائح أخرى لهذه الشركة التي تغير أسماءها من بلد الى آخر تفاديا للحرج، ويعتبر المغرب من الدول القليلة التي لم تفتح تحقيقا حول أمانديس وعلاقاتها بالناخبين، كما لم يتم نشر صفقة التوقيع التي تتضمن بنودا سرية.
ولم تعد ساكنة ولاية جهة طنجة-تطوان الحسيمة قادرة على ممارسات أمانديس بالتلاعب في الفواتير والرفع المستمر في الأسعار، حيث تعتبر هذه المنطقة من أعلى المناطق في العالم التي تخلف لفيوليا أرباحا مرتفعة.

وفي الوقت الذي تقوم فيها حكومات بفتح تحقيق حول هذه الممارسات، يحدث العكس في المغرب، حيث صرح عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة السابق بعد اجتماع يوم فاتح نوفمبر 2015 في ولايةطنجة مع الوالي السابق محمد اليعقوبي ،بأن ” التظاهرات ضد أمانديس فتنة وأنه يجب الأخذ بعين الاعتبار التعدات الدولية للمغرب مع شركات أجنبية ومنها فيوليا”.

وكانت مدن شمال المغرب وأساسا طنجة ،وفي وقت سابق تتظاهر كل سبت لطرد أمانديس ، وبدأت الظاهرة تتطور نحو رفض تأدية فواتير الماء والكهرباء علاوة على احتمال انتقال العدوى الى مدن أخرى تعاني من جبروت شركة فيوليا التي تمارس نشاطها تحت أسماء أخرى مثل ريضال وليديك…..والأمل كل الأمل في حكومة أخنوش التي صوتت عليها الساكنة بكثافة.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *