هسوس
زين الدين بواح

يقترب فصل الصيف و يزداد معه تفكير سكان مجموعة من دواوير جماعة تليت التي بإقليم طاطا في اقرب السبل للحصول على شربة ماء خصوصاً وأن صيف المنطقة لا يطفى لهيبه سوى الماء هواجس السكان تلك لم تجد من يلقي لها بالا من المنخبين الذين لهم راي اخر وهواجس اخرى، ولم يتجاوبوا مع نداءات الاستعانة التي تطلقها الساكنة من حين لآخر بحيث قلت مبادراتها في هذا الشأن وحتى حين تذخلوا كان تذخلهم غير ذي جدوى و ذر للرماد في العيون، وكمثال على ذلك حسب فاعلين من المنطقة حفر بئر بدوار امي اومغة منذ ثلاث سنوات وبقي بدون تجهيز، فيضطر السكان إلى قطع مسافة ليست بالهينة من اجل التزود بالماء من بئر حفرته احدى الجمعيات بدوار زاوية ايناس القريبة، والتي اطلق شبابها نداء من اجل جمع تبرعات لربط منازل الساكنة بالماء الشروب وبعد فشلهم في اقناع المنتخبين محليا واقليميا عمد شباب دوار زاوية ايناس إلى تأسيس جمعية تامونت للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بدوار ايناس علها تفي بغرض اقناع متبرعين لاقتناء قنوات جلب المياه ولوازم الربط المنزلي ، حتى ينقدوا الساكنة من مأساة بفعل العطش و غياب الماء للنظافة. وتطالب الساكنة السلطات الإقليمية بالتدخل بعد عجز المنتخبين عن إيجاد الحل عاجل لهذه المعضلة.
ويعد الحق في الحصول على الماء اولى الحقوق التي أولاها المغرب أهمية قصوى و الدليل على ذلك عدد البرامج القطاعية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي وعدد الوزارات المتدخلة فيه، وكذلك اعتباره ضمن الاختصاصات الذاتية للجماعات المحلية وذلك حتى يتم تقريب هذه الخدمة الحيوية من المواطنين وتسهيل معالجة الاشكاليات المرتبطة به.
ولكن إلى متى ستستمر الحسابات السياسية في عرقلة مصالح الساكنة؟ وهل يعقل ان يكون توفير الماء الشروب مجالا التجاذب السياسي؟ وبعيدا عن المنتخبين القاصرين الا يمكن ان تتدخل السلطة الإقليمية لانصاف ساكنة الدواوين المتضررة؟

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *