شؤون الاستثمار/ مكتب الدارالبيضاء

علمت الجريدة من مصادر مطلعة أن السيد عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، وجه كتابا إلى السيد رئيس المقاطعة الحضرية سيدي بليوط، تحت إشراف رئيس الدائرة الحضرية سيدي بيلوط. حول موضوع تنفيذ قرار إداري رقم 37/2018، يقضي بإعادة المحل التجاري سطوب بازار الكائن بقسارية الحنصالي شارع هوفيت بوانيي، لفائدة ذوي الحقوق من عائلة خليفي. وذلك تنفيذا للحكم القضائي عدد 2441 الصادر عن المحكمة الإدارية بتاريخ 28/12/2011، والمؤيد استئنافيا بمقرر قضائي عدد 2736 بتاريخ 03/07/2013.
وقد ذكر السيد العامل في معرض رسالته رئيس مقاطعة سيدي بليوط، بطلب هذا الأخير عدد 1901 المؤرخ في 11/02/2020 وكذلك الكتاب الموجه للسلطة المحلية تحت رقم 1060 بتاريخ 22/ 01/ 2020. في شأن تسخير القوة العمومية من أجل إخلاء المحل سطوب بزار. وذلك تفعيلا للمادة 108 من القانون التنظيمي رقم 14.113، المتعلق بميثاق الجماعات الترابية. بناء على قرار رئيس الجماعة الحضرية للدار البيضاء، لا سيما المادة الثانية منه.
كما تساءل السيد العامل في رسالته الاستفسارية الموجهة إلى رئيس مقاطعة سيدي بيلوط، حول الأسباب والدواعي من وراء عدم تنفيذ الأحكام القضائية وإخلاء المحل المذكور، بعد تسخير القوة العمومية من طرف السلطات المحلية. مستفسرا عن عدم اتخاذ مقاطعة سيدي بليوط الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار الجماعي، وتساهل اللجنة في التعامل مع الطرف المستغل للمحل سطوب بزار بدون سند قانوني، من خلال منحه مهلة 48 ساعة عبر التزام موقع لتسليم المفاتيح لذوي الحقوق من عائلة الخليفي، بتاريخ 29 /01 /2020. ولحد اليوم بعد مرور أكثر من سنة لم يتم تسليم المفاتيح.
ونبه السيد العامل كذلك رئيس مقاطعة سيدي بليوط، إلى المحاولات المتكررة التي تبذلها السلطات المحلية لتنفيذ الأحكام القضائية لفائدة أصحابها، والعراقيل التي تعترض عملية التنفيذ. نتيجة عدم التزام بعض الأطراف المكونة للجنة المشتركة، لتسخير القوة العمومية التابعة لمقاطعة سيدي بليوط. حيث عملت السلطة المحلية للمرة الثانية، تحت إشراف السيد الباشا رئيس دائرة سيدي بليوط على إخبار كل من السيد وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية، والسيد رئيس المحكمة الإدارية. وبتاريخ 04/ 02/ 2021 حضرت لجنة مكونة من السلطات المحلية والمصالح الأمنية ومأمور التنفيذ، لمعاينة إجراءات فتح المحل وتسليم المفاتيح لذوي الحقوق، إلا أن الشرطة الإدارية تخلفت عن الموعد، رغم تبليغها بواسطة رسالة السلطة المحلية المسجل تحت عدد 99 بتاريخ 29/ 01/ 2021.
وبنبرة شديدة الاستغراب، أشار السيد العامل في ختام مراسلته، بأن المحاولات المتكررة والمتعثرة في تنفيذ قرارات الأحكام القضائية والإدارية، قد تعتبر تراجعا عن المسطرة وتأخيرا في إجراءاتها، ومن شأنها كذلك أن تفسر بمثابة تحقير الحكم والقرار القضائيين اللذان كانا مصدر استصدار السيد رئيس الجماعة الحضرية لقراره الجماعي رقم 37/2018، وما يترتب عليه من أثار قانونية.
وقد علمت الجريدة في إطار تقصيها لأسباب تأخير تنفيذ هذه المقررات القضائية والإدارية، أن أحد نواب رئيس مقاطعة سيدي بليوط، يعمل على عرقلة سريان الإجراءات المرتبطة بتسخير القوة، وذلك من خلال تأويل الأحكام القضائية، ومحاولة إقناع رئيس مقاطعة سيدي بليوط والجماعة الحضرية، على أن الحكم القضائي يقضي بإعادة الحقوق إلى أهلها، ويعني بذلك حقوق الجماعة الحضرية. علما أن الدعوى القضائية كانت بين الجماعة الحضرية وذوي حقوق محل سطوب بزار، وقضت المحكمة الإدارية بحكم قضائي يطالب الجماعة الحضرية بإعادة الحقوق إلى ذويها المدعين، وليس المدعين عليهم (الجماعة الحضرية). مع ما يترتب عليه من آثار قانونية.
وتجدر الإشارة إلى أن السيد رئيس مقاطعة سيدي بليوط كان في بداية الأمر عندما توصل بقرار رئيس الجماعة الحضرية رقم 37/ 2018، باشر مسطرة طلب تسخير القوة العمومية، موجها رسالته الى السلطة المحلية بتاريخ 00/ 01/ 2020 عدد 1901. إلا أنه انصاع فيما بعد إلى نائبه، الذي أوهمه بتأويل الأحكام القضائية والإدارية. في محاولة منه لإحباط نفسية ذوي الحقوق والدفع بهم إلى اليأس من حقهم، لاستخلاص المحل منهم وإعادة استغلاله والتصرف فيه. وهذا النائب له سوابق في استغلال أملاك الجماعة الحضرية لصالحه ولصالح عائلته، ومنها إحدى المقاهي المتواجدة بباب مراكش شارع الطاهر العلوي. مما يفترض فتح باب البحث والتقصي من طرف السلطات المختصة، لمعرفة مدى إمكانية استغلال محلات أخرى تابع للجماعة الحضرية، بما فيها استغلال فضاءات حراسة الأرصفة الخاصة بركون السيارات.
كما أن على السلطات المحلية مساءلة السيد مدير المصالح المرشح لمنصب الكاتب العام بمقاطعة سيدي بليوط، عن مدى مسؤوليته بالنظر للمهام المنوطة به، في تأخير الإجراءات المرتبطة بعملية تنفيذ قرار إخلاء المحل سطوب بزار وتسليم المفاتيح إلى ذوي الحقوق. ومدى مجاراته لما يقوم به نائب الرئيس من وسائل التماطل والتأخير، والاجتهاد فوق القانون وتأويل الأحكام القضائية.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *