هشام الطاليبي / مدير مكتب بنسليمان

بعد الزوبعة التي أثارها مشروع القانون 22.20 والمتعلق بتقنين استعمال وسائل التواصل الإجتماعي والشبكات الإلكترونية المفتوحة والمماثلة . تم إطلاق عريضة موجهة إلى الحكومة والبرلمان تحمل عنوان ” قانون 22.20 لن يمر ” بعد تسريب بعض مواد المشروع المذكور والذي أثار موجة من الانتقادات لما يشكله مشروع القانون 22.20 من خطر على حرية التعبير حسب ما يذكره الرافضون لمشروع القانون . واعتبر الموقعون على العريضة الذين ناهز عددهم 20 ألف توقيع في مدة لا تتجاوز يوما أو أكثر بقليل ، أن تقنين استعمال وسائل التواصل الإجتماعي والشبكات المشابهة يتم بعيدا عن القيم والمكتسبات الدستورية القائمة على المقاربة التشاركية .


فيما عبر أخرون بالقول أن تمرير مثل مشروع القانون 22.20 يشكل خطورة على منظومة حقوق الإنسان بشكل عام وحرية الرأي والتعبير وينافي المواثيق والإتفاقيات التي صادق عليها المغرب .
هذا وقوبلت كل مواد مشروع القانون سالف الذكر برفض واسع من طرف جميع المغاربة لكونها تتضمن عقوبات ثقيلة تتراوح بين السجن والغرامة في حق كل من دعا إلى مقاطعة أو التحريض على أحد المنتوجات أوالبضائع أو الخدمات أو بعض الأسماء التجارية عبر شبكات التواصل الإجتماعي ومواقع البث المفتوح .


وفي بلاغ حكومي عقب انعقاد المجلس الحكومي الذي صودق فيه على مشروع القانون 22.20 قبل عرضه على قبة البرلمان ، أن المصادقة تمت على الصيغة الأولية مع الأحد بعين الإعتبار جميع الملاحظات المثارة وسيحال على لجنة تقنية من أجل تنقيحه وتطويره ، وتصل عقوبة كل من دعا إلى مقاطعة المنتوجات والبضائع أو الخدمات أو التحريض علانية على ذلك بواسطة شبكات التواصل الإجتماعي أو شبكات البث المفتوح إلى الحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات وغرامة من 5000 إلى 50000 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وفق مشروع القانون المثير للجدل .


كما يعاقب بالعقوبات السالفة نفسها كل من قام عمدا بحمل العموم أو تحريضهم على سحب الأموال من مؤسسات الإئتمان أو الهيئات المعتبرة في حكمها ، كما يعاقب من بث محتوى إلكترونيا خبرا زائفا من شأنه التشكيك في جودة وسلامة بعض المنتوجات والبضائع وتقديمها على أساس أنها تشكل خطرا على الصحة العامة والأمن البيئي بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات و غرامة من 2000إلى 20 ألف درهم .

هذا تم رفض مشروع القانون من طرف الموقعين على العريضة وطالبوا بسحبه على الفور ، لما يتضمنه جزاءات ثقيلة ، تحاول الحكومة تمريره في وقت عصيب تمر به البلاد ، قانون يضر بالحقوق والحريات الفردية ويمس بالمكتسبات التي تراكمت منذ سنوات .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *