عمالة سطات : محمد الوهابي مهندس التدبير الترابي ومايسترو إدارة القرب
شؤون الإستثمار
هراوي نورالدين
في قلب الهندسةالإدارية الترابية لعمالة سطات، يبرز اسم” محمد الوهابي” الكاتب العام لعمالة سطات كأحد أكثر المواقع حساسية وتأثيرًا، رغم أنه يشتغل غالبًا بعيدًا عن الأضواء وبهرجة الإعلام. فهو ليس مجرد إطار إداري يسهر على التسيير اليومي، بل يُعد فعليًا مهندسًا حقيقيًا لمنظومة لتدبير الإداري داخل المرفق العام للعمالة، ومنسقًا دقيقًا بين مختلف المتدخلين في تدبير الشأن المحلي بتوجيهات وبتعليمات عامل فوق العادة “سيدي مولاي حبوها”.الذي رزق به هذا الإقليم.
وبلغة المتتبعين للشأن المحلي، الكاتب العام ليس موظفًا تقنيًا محدود الصلاحيات، بل فاعل محوري في ترجمة التوجهات الكبرى للدولة إلى برامج وإجراءات ملموسة على أرض الواقع. حيث يشرف على السير العادي للإدارة الترابية، وضمان انسجامها،وانسجام عمل المصالح الداخلية والخارجية، إضافة إلى تتبع تنفيذ المشاريع التنموية، سواء تلك المرتبطة بالبنيات التحتية أو البرامج الاجتماعية. ويعقد يوميا اجتماعات بدعوة من السيد العامل و مع مختلف المصالح الخارجية لمايخدم الصالح العام ومعالجة القضايا الخاصة بالإقليم؛إلى جانب
أن له دورا أساسيا في تنزيل توجيهات وزارة الداخلية على المستوى الإقليمي، عبر تكييفها مع خصوصيات المجال الترابي للإقليم السطاتي الفلاحي ؛وهو ما يتطلب قدرًا عاليًا من الفهم السياسي والإداري، وفهم خصوصيات الإقليم وليس فقط الكفاءة التقنية.
إلى جانب كل المهام المذكورة؛يحتل الكاتب العام موقعًا دقيقًا داخل هرم السلطة الترابية، إذ يعمل تحت إشراف عامل الإقليم، لكنه في الوقت نفسه يشرف على تنسيق عمل رؤساء الدوائر والباشوات، ويتفاعل بشكل مباشر مع رؤساء الجماعات الترابية ومختلف الفاعلين المحليين.
هذه الوضعية تجعل منه حلقة وصل حقيقية بين القرار المركزي والتنفيذ المحلي، مايجعل منه المسؤول الترابي الذي يضمن انسيابية المعلومة، وسرعة اتخاذ القرار، وتفادي التعثرات البيروقراطية التي قد تعرقل المشاريع.او الإدارة عموما،بل يمكن القول إن فعالية أي عمالة تقاس، في جانب كبير منها، بمدى قوة هذا التنسيق الذي يشرف عليه الكاتب العام. حيث أبان السيد “محمد الوهابي” وبالملموس عن علو كعبيه في ماذكر سلفا.
وإذا كانت عاصمة الشاوية تعد من بين المدن التي تعرف تحولات متسارعة على المستويات الاقتصادية والعمرانية، وهو ما يفرض تحديات مركبة ومعقدة أمام الإدارة الترابية. في هذا السياق، يجد الكاتب العام نفسه أمام رهانات متعددة:
تسريع وتيرة إنجاز المشاريع دون الإخلال بالجودة
تدبير التوسع العمراني وضبط التعمير
معالجة الإكراهات الاجتماعية المرتبطة بالنمو الحضري
التنسيق بين عدد متزايد من المتدخلين والمؤسسات
هذه التحديات تتطلب شخصية إدارية تجمع بين الصرامة في التطبيق والمرونة في التدبير، مع قدرة عالية على استباق الأزمات بدل الاكتفاء بردود الفعل. دون ان
ننسى دوره المحوري في ترسيخ مبادئ الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع معالجة الملفات الإدارية والبث في الشكايات الرسمية ذات الطابع الاستعجالي؛ وليس دوره مضيعة الوقت في شكايات اصلا أصحابها مارقون او خارجون عن لغة القانون ،أو عموما شكايات بسيطة تتطلب المعالجة من المرؤوسين او المصالح التابعة له وهو مايبصم على حكامة وحوكمة إدارية بسطات، وما بات ينعكس إيجابًا على صورة الإدارة لدى المواطن. وهنا بدأ يبرز دور “الوهابي” كقائد إداري قادر على ضخ دينامية جديدة داخل المرفق العمومي وتطويره، إلى الفعالية و النجاعة والابتكار
في النهاية، يظل اسم الكاتب العام “محمدالوهابي” على عمالة سطات أحد الأعمدة غير المرئية التي يقوم عليها التوازن الإداري والترابي. وإذا كان عامل الإقليم يمثل واجهة القرار، فإن المسؤول الترابي رقم إثنين هو من يضمن تحويل هذا القرار. إلى أجرأة وفعل ملموس
