بقلم : منصف مصطفى سيدي مومن عمالة البرنوصي


بين السنة والمحنة
ايام قليلة تفصلنا عن مناسبة عيد الأضحى المبارك وهي مناسبة للفرح والبهجة وتبادل التهاني والزيارات بين العائلات لما تحمله هذه المناسبة من رمزية دينية وقدسية عند المسلمين
والمغرب كسائر الدول الإسلامية يحتفل بهذه المناسبة بطريقة خاصة تجمع بين التآخي والتآزر في رسالة واضحة تدل على تشبت المغاربة على إنتماءهم للهوية الإسلامية


لكن في السنوات القليلة الماضية أصبحت بعض العادات ملتصقة بهذه المناسبة والتي أصبح يطلق عليها إسم المهن الموسمية من فنادق للخروف وسن السكاكين على قارعة الطريق في تهديد واضح لسلامة المواطن وأمنه بالاضافة الى بروز ظاهرة محلات بيع الاكباش وسط الأحياء السكنية الشيء الذي دائما ما يكون سببا رئيسيا في إنتشار الأمراض وتشويه للازقة بفعل فضالات الاكباش

ناهيك عن إختناق الطرق بسبب وسائل نقل خروف العيد والذي يعتبر بطل الموسم بدون منازع.
ليطرح السؤال هل الخلل في عقلية وسلوك المواطن أم أن هناك تقصير في تنظيم هذه المناسبة من طرف السلطة المحلية لكل مقاطعة ؟

الجواب على هذا السؤال يمكن القول أن مرور هذه المناسبة في ضروف عادية ومنظمة مسؤولية يتقاسمها الطرفان أي المواطن والسلطة بمعنى إذا كان المواطن على درجة من الوعي كون ان مناسبة عيد الأضحى المبارك هي فرصة ( دينية ) لإبراز نوع من التكافل والتضامن بين مكونات المجتمع وليست مناسبة لإظهار عضلات الجيوب والتباهي بضخامة الاضحية لكان الأمر مقبولا وراقيا في رسالة ان الغاية من الاحتفال بهذه المناسبة هو تجديد أواصر الحب والإنسانية بين المغاربة

كما أن قسم مهم من المسؤولية يقع على عاتق السلطة المحلية والتي تتجسد في طريقة تنظيم مثل هذه المناسبات بحيث يجب إعادة النظر في الأسلوب التنظيمي لهذه المناسبة

الشيء الذي قد يضمن سلاسة في مرور هذه المناسبة على احسن وجه وبذلك يكون المواطن والسلطة على قدر المسؤولية في بعث رسالة مفاذها ان مناسبة عيد الأضحى أضحت فرصة لتكافل والتنظيم بين جميع مكونات المجتمع المغربي وليست فرصة لإظهار العبث والا مسؤولية.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *