مكتب بنسليمان / هشام الطاليبي

تلقت جمعية كرامة لعائلات وأصدقاء المرضى النفسانيين والعقليين قرار ترحيل 24 مريضا عقليا ليلة الخميس 2 وصباح يومه الجمعة 3 أبريل 2020 من المركز الاستشفائي الاقليمي لابن امسيك بسباتة بالدارالبيضاء نحو مركز صحي بعين الشق لا تتوفر فيه أدنى شروط الصحة ، وهو عبارة عن كوخ قديم البناية ، وإن الجمعية تعتبر عملية الترحيل تلك وفي ظل هذه الظروف الصحية العصيبة التي يجتازها العالم ومعه المغرب مع تفشي وباء كورونا ، هو رمي للمرضى ال 24 نحو الخطر بعينه ، خاصة بعدما أشعر الآباء والأمهات وأقارب المرضى ان سبب الترحيل هو لإخلاء أسِرّتهم لمرضى كورونا .

هذا واعتبرت الجمعية هذا القرار غير إنساني ولا أخلاقي ولا قانوني ، لأنه ليس هناك من مبرر علمي وصحي يبرر عملية الترحيل الجماعي لمرضى يتطلبون عناية ودعما خاصين لطبيعة مرضهم ، فهؤلاء المرضى لا يمكنهم بحكم مرضهم التقيد بشروط الوقاية والنظافة ومن شأن إخراجهم جماعة وفي هذه الظروف تعريضهم وتعريض غيرهم لخطر الوباء ، كما أنه من شأن إهمالهم برميهم في فضاء يفتقد لشروط الصحة والسلامة ، حيث لا مرافق صحية وحيث تكديس المرضى جميعا في غرفة واحدة وحيث جدران المبنى قصيرة قد تساعد بعض المرضى على الفرار من المستشفى .


ومن جهة اخرى تستنكر الجمعية إقدام إدارة المركز الاستشفائي الاقليمي بابن امسيك على تجريد المرضى من معدات كان عدد من المحسنين والاباء والامهات هم من اقتنوها لهم من مالهم الخاص مثل آلة التصبين وبعض الألعاب والكتب ، حيث قررت الادارة الاحتفاظ بتلك المعدات وترحيل المرضى بدونها .
كما تعتبر الجمعية ان سبب ترحيل المرضى ال 24 العائد الى تخصيص أسرتهم وغرفهم لمرضى كورونا ، هو ميز وتمييز بين المرضى ، وتفضيل العناية بحالات على أخرى ، ونحن ندعو السلامة والعافية للجميع .
وعليه فان الجمعية تطلق صرخة استغاثة لوزير الصحة ووزير الداخلية لأن يتدخلا فورا لإرجاع المرضى المذكورين الى مركزهم الاستشفائي الاقليمي بابن امسيك ، حيث اعتادوا تلقي العلاج منذ المجيء بهم من “مزار بويا عمر” السيء الصيت والسمعة .
وأن هؤلاء المرضى وبحكم طبيعة مرضهم هم الأولى بالعناية ، وإنهم ليسوا مواطنين من درجة ثانية ، علما أن العناية الطبية يجب ان يحظى بها جميع المرضى بدون استثناء يضيف المتحدث باسم الجمعية .
وإن التظاهر أمام الرأي العام بالعناية بمرضى كورونا لا يجب ان يكون على حساب المرضى عقليا .
وان الجمعية توجه نداء بالمناسبة إلى جلالة الملك باعتباره هو ملاذ المظلومين والمرضى على وجه الخصوص ، لأن يصدر تعليماته السامية ويأمر بإنقاذ هؤلاء المرضى عقليا من قبضة من لا يراعي ضميره المهني ، فإن كان الفضاء الذي يقال عنه مستشفى بعين الشق لائقا ومناسبا وفيه جميع الشروط الصحية والطبية من تجهيزات وأطر ومرافق ، فلما لا يفتحونه ويخصصونه لمرضى كورونا ؟

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *