رضوان رزقي

في الوقت الذي كانت فيه منطقة الساقية الحمراء وادي الذهب ترزح تحت وطأة الاحتلال الإسباني الغاشم ظهرت فجأة نبتة شيوعية يحمل مشعلها شباب مراهق من أمثال الوالي مصطفى السيد وإبراهيم غالي… سمت نفسها ب<الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وادي الذهب>

أو اختصارا ما يعرف بالبوليساريو والتي ادعت بأن هدفها هو إخراج إسبانيا من الصحراء المغربية وهي في الواقع لم تقم بأي جهاد يذكر إلا استخفاف بعض المغفلين الذين سرعان ما انطلت عليهم الحيلة لتسيقهم سيقة حمر الوحش إلى السجن والاحتجاز في مخيمات تيندوف, ولكن الحقيقة التي ظلت مخفية آنذاك جزءا من الزمن عن الأنظار والتي كشفت مؤخرا وهي مدى تورط القياديين من الجبهة في العمالة لمخابرات الاحتلال الإسبانية كما كشفت ذلك الوثائق المسربة لزعيم الانفصاليين الحالي الخائن إبراهيم غالي منذ سنة 1972 أي منذ تأسيس الجبهة, والذي ظل يجند قطعانا من الصحراويين من المخيمات لنفس الخدمة وهي العمالة للمخابرات الاستعمارية الإسبانية والتي تكافئ من يخدمها بالجنسية الإسبانية وتراقب الوضع في المخيمات عن طريق قياديي الجبهة. بينما الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع وهي أن الذي حرر الصحراء المغربية هم المغاربة الذين ظلوا مستوطنين في بلادهم عن طريق المسيرة الخضراء المظفرة التي يشهد لها العالم كله بذلك والتي نجد ملكنا المفدى محمدا السادس يقود مسيرة خضراء أخرى لتحرير سبتة ومليلية عن طريق شباب أعزل يخوض البحر مستهينا بكل ما يحصل له من مخاطر؛ كل ذلك من أجل تحرير الثغرين المحتلين وغيرة على بلاده. وهذا في الوقت الذي شهد فيه العالم كله على قصة خيانة إبراهيم غالي للصحراء المغربية ممثلا في شخص خيالي اسمه محمد بن بطوش يبيع الصحراء والثغرين المحتلين معا بدم بارد وفي ضيافة إسبانيا!!!

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *