شؤون الاستثمار

بقلم : منصف مصطفى سيدي مومن عمالة البرنوصي

بعيدا عن الحملات الانتخابية وما تحمله معها من متاجرة في الذمم والاغتناء على حساب المحرومين من ابسط شروط العيش الكريم لا يزال نزلاء * كريان الرحامنة * بمقاطعة سيدي مومن يعانون من إنعدام لابسط ضروريات الحياة من تطبيب وتعليم ومواصلات وقبل كل شيء من سكن يليق بكرامة الإنسان كإنسان.


لكن السؤال إذا انطلقنا من شعار * مدن بدون صفيح * هذه الاكذوبة التي روج لها كل من مسك ملف كريان الرحامنة كورقة رابحة في كل مرة تحل فيها الانتخابات لماذا كريان الرحامنة بالضبط ملفه طاله التهميش والنسيان؟!
للجواب على هذا السؤال يستدعي الأمر إستحضار مجموعة من العوامل منها عوامل تاريخية ، اقتصادية، سياسية …
لكن قبل الخوض في التفاصيل وكمنطلق لتحليل تجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من المتدخلين الذين ساهموا في تفاقم هذه الظاهرة والتي أصبحت تشكل نقطة سوداء في سماء مدينة كبيرة من حجم الدار البيضاء .
وللاشارة فقط وبحكم كوني من ساكنة مقاطعة سيدي مومن واقطن بجوار هذا الكاريان بالاضافة الى العلاقة التي تجمعني ببعض ساكنته خرجت بنتيجة صادمة ومخجلة الا وهي ان هذا الحي الصفيحي سيضل على هذا الحال على الأقل على المستوى القريب والمتوسط.

وما دام لكل نتيجة سبب فإن نزلاء هذا الكريان يحضون هم أيضا بنسبة مهمة في تهميشهم وإقصاءهم وذلك بسبب الجهل المركب الذي تحمله غالبية النزلاء لهذا الكريان المشؤوم.
كما أن من بين الاسباب الأخرى التي تجعل من عملية إزالته وتوفير سكن لائق يحفض كرامتهم وانتماءهم هو فترة الانتخابات وما أدراك ما الانتخابات خصوصا عندما يتعلق الأمر بمقاطعة سيدي مومن عامة وكريان الرحامنة خصوصا فكل شيء يصبح مباحا وكأنها حرب ضروس أبطالها منتخبون اعتادوا الصيد في الماء العكر وفئة مقهورة ومهمشة تنتضر ان تعيش على فتات قد يجود به ممثل الحزب الف او الحزب باء.
إن معاناة نزلاء كريان الرحامنة لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا في تغيير مساكنهم وذلك بالرجوع إلى المنتخبين او حتى السلطات العمومية من عمال وباشاوات او قياد لأنه وببساطة مشكل كريان الرحامنة يحتاج إلى إرادة سياسية قوية وإلى قرار سيادي يعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي كما يجب تفعيل المسطرة القانونية مع كل من ثبت تورطه في تفريخ هذا الكريان كيفما كانت مكانته المجتمعية او حتى إنتماؤه السياسي وقد صدق من قال : ضرب المربوط ايخاف المسيب

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *