موقع شؤون الاستثمار – الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني

الصحافة الإلكترونية صحافة حية تتفاعل مع الأحداث في اللحظة و أينما كان مكانها ، كما جاء على لسان السيد عبد الوافي الحراق رئيس الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني في المذكرة المطلبية الموجهة إلى وزير الثقافة والشباب والرياضة المكلف بقطاع الإتصال أنها “ باتت الوسيلة الأكثر فعالية والمؤثرة في المشهد الإعلامي ببلادنا ، بالنظر لما تتمتع به من احتكار للمعلومة وهيمنة السبق في الحصول على الخبر ” .
إن عالم الصحافة الإلكترونية لا يعترف بالحدود الجغرافية ، فهو يشبه العاصفة الثلجية ، فعند حدوث العاصفة نبدأ نلملم ما هو مبعثر خارج منازلنا ونتفقد احتياجاتنا كالوقود والطعام والدواء وتأمين جميع ما نحتاجه في هذه الظروف لحماية أنفسنا من هذه العاصفة الثلجية ، هكذا فعلت الصحافة الرقمية بالصحفيين والإعلاميين ، وهذا التغيير جعل من المسؤولين يدركون أهميتها ويشعرون بمنافستها الشديدة للصحف الورقية .


إن التحول الذي شهدته الصحافة الإلكترونية في العالم ببطء خلال العقدين الماضيين ، والذي خلق تحديات كبيرة في مجال الإعلام ، أدى إلى تغيير مجموعة من سلوكياتنا وأساليب معيشتنا .
هذا التحول الغير المتوقع جعل من إعلامنا العربي عامة و المغربي على وجه الخصوص يتأرجح بين القيود المرتبطة بالسلطات وبين التنافس الحر في غياب الرقابة على وسائل شبكة الإنترنت ، أدى إلى تغييرات عديدة في مفهوم الأداء الصحفي ، الأمر الذي دفع بالعاملين في مجال الصحافة والإعلام التقليدي الإستيقاظ من غفوتهم واللحاق بعجلة التنمية والتطور في عصر تفجرت فيه المعلومات بصورة كبيرة ، في المقابل عوض حث العاملين على القيام بعملهم بشكل أفضل من ناحية الأداء المهني والتقني والتحريري لتقديم خدمات أفضل لقرائها في إطار المنافسة الشريفة ، ذهبوا إلى ما يسمون أنفسهم المهنيين إلى أساليب رخيصة لاعلاقة لها بأخلاقيات المهنة ، حيث أصبحت الصحافة الرقمية الإلكترونية تشكل عائقا في وجه الصحف التقليدية وأضحت تنافسها بشكل ملحوظ ، الشئ الذي جعل هذه أخيرة تنهج طرق ملتوية بعيدة كل البعد عن مبادئ مهنة المتاعب ، علما أن الدعم الذي تحصل عليه الصحافة الورقية يقدر بالملايير في حين يطال الصحافة الإلكترونية حيف وتهميش كبيرين بجميع مكوناتها التي تعتبر هذا التصرف الغير المقبول وهو نوع من الإقصاء خصوصا أن معظم الصحف الرقمية تعمل بدون دعم مخصص لها من الجهات المعنية ، إذ يعتبر المهتمين في هذا المجال هذا تصرف غير مقبول ومنبوذ من قبل صحفيي المواقع الإلكترونية والذي يقصي شريحة مهمة ساهمت ومازالت تساهم في مواكبة كل الأنشطة الوطنية بروح المسؤولية وحب المهنة .
وكما قال السيد عبد الوافي الحراق في المذكرة المطلبية ” أمام الأوضاع الإجتماعية الصعبة التي تعيشها مقاولاتنا الإعلامية الشابة ، والتي ازدادت سوءا مع تداعيات هذا الوباء كورونا ” كما تساءل رئيس الكونفدرالية ما إذا كانت بعض المقاولات الصحفية الأخرى تشتكي أوضاعها ، وهي التي تتلقى دعما عموميا سنويا عن أجور العاملين لديها وعن تكلفة إنتاجها .
ويبقى السؤال المطروح إلى متى سيظل هذا الإقصاء في حق جسم صحفي مهم فرضته تحولات تكنولوجية أدت إلى تغييرات عديدة في مفهوم الأداء الصحفي الذي شهدته الصحافة والإعلام على صعيد العالم ككل..!!؟.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *