مكتب جرسيف / سفيان خلوق


قال الدكتور محمد لحبابي ورئيس الكونفدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة في لقاء تواصلي، مساء يوم أمس الاثنين، إن “بعض المنابر الإعلامية تحاملت على الصيدليات بنشر مغالطات واهية”.


وأضاف الدكتور محمد لحبابي الذي حل ضيفا بصفحة الفايسبوك الخاصة بالمعهد المتخصص في الصحافة ومهن السمعي البصري متسائلا بالقول: “لماذا يتم نشر هذه الأخبار؟”. موضحا أن هذه المنابر الإعلامية دون ذكر أسمائها تقول إن “الصيادلة يرفضون صرف الكمامات الوقائية من فيروس كورنا والمدعمة بسبب الهامش الربحي”.
وكشف رئيس الكونفدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة، أن الجريدة الرسمية نشرت مرسوم قانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ، ونص على أنه يهدف إلى إجبار المواطنين والمواطنات على ارتداء الكمامات الوقائية من فيروس كورونا.
واستطرد المتحدث قائلا: “وذكر المرسوم أن الكمامات المدعمة ستصرف داخل محلات البقالة والمحلات التجارية الكبرى، معتبرا أن هذا استثناء للصيادلة”.
وأكد الدكتور محمد لحبابي أن هذا الاستثناء تسبب في توافد المواطنين على الصيدليات لطلب هذه الكمامات، مشيرا إلى أن أصحاب الصيدليات لم يجدوا أي موزع يمدهم بهذه المنتوجات، وأي مواطن يأتي للصيدليات يجيبه أصحابها بعدم توفرهم على الكمامات.
وأفاد رئيس الكونفدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة أنه تفاديا لتجمهر المواطنين أمام الصيدليات قام أربابها بوضع ملصقات على واجهاتها تذكر أن صاحب الصيدلية لا يتوفر على الكمامات للالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية كمسافات التباعد الاجتماعي بين الزبناء لمواجهات التجمعات غير المرغوب فيها.
من جهة أخرى، قال الدكتور لحبابي محمد إن الصيادلة مستعدون لتوزيع الكمامات بدون هامش ربحي ليتوصل المواطنون بها، مضيفا أنه بعد مرور أسبوع على صدور مرسوم قانون رقم 2.20.292 فشلت المحلات التجارية ومحلات البقالة في تزويد المواطنين بالكمامات.
واعتبر الدكتور لحبابي أن هذا أدى إلى استدعاء جميع التمثيليات المهنية للصيادلة للاجتماع مع مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي.
وصرح قائلا: “طلب منا أن نوزع الكمامات، نظرا لنجاعة شبكة التوزيع الصيدلاني، ولتواجد الصيدليات بجميع أقاليم ومدن المملكة المغربية، والتي يصل عددها إلى 12 ألف صيدلية.
وأشار إلى أن الصيدلاني يمتلك الصفة القانونية لإعطاء النصائح الطبية للمواطنين حول ارتداء الكمامات بطريقة سليمة، وكيفية التخلص منهم، مؤكدا أن المحلات التجارية ومحلات البقالة لا توفر مثل هذه التوجيهات لأن الكمامات لها أهل الاختصاص، وقد يصبح الزبون سببا في انتقال العدوى جراء غياب النصائح.
ليخلص بأن رد المهنيين في الصيدليات على الوزير مولاي حفيظ العلمي كان القبول دون الاكتراث بالهامش الربحي لأنه شبه منعدم.
وعلى مستوى سياسة الحكومة، ذكر وزير الصحة، خالد آيت الطالب مساء يوم أمس الاثنين في الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب أن العالم يعيش أزمة كبيرة جراء غياب الكمامات، وبفضل الشركات الوطنية التي تقوم بتصنيعها تجاوز المغرب شيئا ما هذه الأزمة.
وقال خالد آيت الطالب الذي وجه ردا لتعقيبات ممثلي فرق الأغلبية والمعارضة بخصوص عرضه حول استراتيجية وزارة الصحة لمواجهة فيروس كورونا المستجد والإجراءات الاستباقية والتدابير العلمية المتخذة لمواجهته، أنه جرى نوع من التدرج في تواجد الكمامات بالسوق المغربية من خلال محاربة الاحتكار.
وأضاف أن هذه الكمامات تم إنشاء بعضها من الثوب المنسوج منذ مدة طويلة، وخاصة المنزلية، والتي يتم بيعها في الصيدليات ونقط البيع.
وفي ما يخص إنتاج الكمامات الوقائية، فقد كشف وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي خلال الأسبوع الثاني من شهر أبريل أن السوق المغربية ستتوفر على 5 ملايين كمامة يوميا في منتصف شهر أبريل، مضيفا أن هذه الكمامات تستجيب للمعايير الدولية.

يشار إلى أن مجموعة من المواطنين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عبروا عن غضبهم وتذمرهم إثر عدم توفر الكمامات في الصيدليات ونقط البيع.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *