عبد اللطيف فاكير / شؤون الاستثمار

بالرغم من دخول القانون المتعلق بالجرائم المعلوماتية ومنع تسجيل وبث صور ونشرها بهدف التشهير بصاحبها بل حتى دون نية مبيتة ، بما يجعل الجريمة كاملة الأركان ، وذلك بمجرد نشر الصور او التسجيلات التي من شأنها الانتقاص والتقليل من سمعة او المس بالسلامة المعنوية لشخص معنوي او ذاتي …..


وإن القانون الجنائي المغربي واضح في هذا الباب حيث تؤكد المادة 1/ 447 بالنص ” يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى 3 سنوات وغرامة من 2000 إلى 20000 درهم ، كل من قام عمدا وبأي وسيلة بما في الأنظمة المعلوماتية بالتقاط او تسجيل او بث أو توزيع …..دون موافقة أصحابها ” كما تنص المادة 2 من نفس القانون ” يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات ….، كل من قام بأي وسيلة …، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات او وقائع كادبة بقصد المس ب …أو التشهير بهم “.


وإن نشر صور لمحل تجاري بمدينة الصويرة والتعليق عليها بطريقة تهكمية داخل الفضاء الأزرق من شأنه ان يلحق ضررا كبيرا لصاحب المحل وذويه وسمعته التجارية ….


وإن ما تم نشره في احدى صفحات احد المدونين على الفيس بوك من شأنه ان يجر صاحب المنشور الى القضاء بدون اي حق او ضرر لحق المدون والأكثر إذا كان بدون سند وكان صاحب المحل يمتلك السند القانوني الذي منحته الجهات المسؤولة ويؤدي واجباته تجاه الدولة …


ولعل مثل هذه السلوكات الغير مسؤولة التي تمت بقصد أو بغيره ، من شأنها أن تزكي منطق الكراهية والحقد التي تهدد السلم الاجتماعي الذي ينعم به أفراد المجتمع المغربي ….
وإن مثل ما عرض علينا من شأنه أن يكون القضاء هو الحكم فيه ، فيقتص من الجاني لصالح الضحية ، ليكون عبرة ، ولابد ان يجعل المدون الدليل بين يديه قبل نشر اي صورة أو تدوينة ، قد تلحق لا محالة المعني بها ضررا قد لا يقصده الناشر ، فكم فرقت صور او تسجيلات نشرت بين عائلات وخربت بيوتا واطاحت بنجوم وأعلام…….
فالحذر الحذر من كل ما ننشر ، فحريتك تنتهي عند المس بحرية الآخرين .

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *