بقلم: عبد الهادي مزراري / شؤون الاستثمار


بالنسبة للناس الذين يطلبون دليلا على تورط النظام الجزائري وعصابة البوليساريو في عملية اعتراض وقتل السائقين المغاربة، اقول لهم عندما تقع جريمة ويبدأ التحقيق في البحث عن منفذيها، أول ما يبدأ به البحث هو:
ما هي دوافع الجريمة؟ من بعد القتل هل السرقة؟ هل تصفية حسابات خاصة؟ هل هناك دافع آخى؟
ثم بعد ذلك يطرح السؤال هل هناك أعداء محتملين للضحايا؟ وهل الجريمة بدافع شخصي خاص؟ أم بدافع عام؟
جوابا على كل هذه الأسئلة:
أولا، الجريمة لم ترتكب بدافع السرقة
ثانيا، الجريمة انتقائية استهدفت المغاربة دون غيرهم من الجنسيات.
ثالثا، الجربمة لم ترتكب بدافع شخصي لتصفية حسابات شخصية بدليل أن منفذيها أطلقوا النار على أشخاص متفرقين القاسم المشترك بينهم هو جنسبتهم المغربية.


رابعا، إذن ليس هناك عداوات شخصية لتصفية حساب شخصي، ببنما هناك تهديد سابق صادر عن جبهة البوليساريو بعد واقعة الكركرات لاستهداف الشاحنات المغربية والانتقام منها.
خامسا، إذا انعدمت أو قلت المعطيات التي تسهل عملية البحث والتحليل بشأن جريمة ما بجب التركيز على الهدف منها، وفي حالة الجريمة التي استهدفت السائقين المغاربة، في ظل إسقاط دافع السرقة، ودافع تصفية الحساب الشخصي، يبقى الهدف هو ترهيب جماعة السائقين المغاربة وتوجيه رسالة التهديد وتنفيذ الوعيد بقطع الطريق على المغرب بشكل خاص وتهديد حركة المرور التجاري عبر المغرب نحو إفريقيا بشكل عام.
سادسا، لا يمكن أن يشكل هذا الهدف الاجرامي ببعده الإرهابي سوى خطة من خطط النظام الجزائري الذي فشل في مجارات المغرب ديبلوماسيا، ولم يعد له من خيار في إطار العداوة التي اعلنها ضد المغرب سوى اللجوء إلى الأعمال الارهابية.
سابعا، يمكن للباحث عن منفذ جريمة استهداف الشاحنات المغربية التي تنقل البضائع المغربية نحو بلدان القارة، وقتل سائقيها، أن يتوصل إلى الفاعل الجبان الذي يتغدى بالحقد والحسد والشعور بالفشل من خلال التفكير البسبط في عملية حسابية تساوي النتيجة فيها من له المصلحة في تدمير خط التجارة المغربي عبر افريقيا وتنفيذ تهديداته سوى النظام الجزائري وجبهة البوليساريو.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *