هشام الطاليبي/ مكتب بنسليمان

لم تمنع الحملات الإستباقية التي شنتها السلطات المحلية والأمنية بجميع المدن والتجمعات السكنية بعض سكان المدن والمراكز القروية من تنظيم حفلات “الشعالة” احتفاء بليلة عاشوراء . وتجمع الأطفال والشباب والشابات في حلقات للغناء ودق الطبول والرقص ، وإطلاق المفرقعات والشهب الاصطناعية كشكل من أشكال الإحتفال والفرحة بعاشوراء .
فيما تظل مثل هكذا شكل من أشكال الإحتفال مقبولة وفي إطار العادات والتقاليد التي توارثها الأجداد ما لم تخرج عن الحدود المعقولة .

لكن نجد في أعظم الأحيان سلوكيات تحول جو الإحتفال إلى أفعال إجرامية بامتياز تمس حقوق الغير وممتلكاتهم وتروع أمن وسكينة المواطنين ، كما تكون ذريعة لارتكاب أعمال عنف وسرقة في حق آخرين . هذا وأضرم عدد من الشبان النار في إطارات السيارات وسط الساحات الكبرى استدعت تدخل رجال الوقاية المدنية في حالات متفرقة ببعض المدن وتحويل الأزقة والشوارع إلى ساحات حروب بفعل المفرقعات والشهب الاصطناعية التي يسمع لها دوي كدوي القنابل والصواريخ الحقيقية ، أمر يقض مضجع الرضع والمرضى والشيوخ وغيرهم …..، ناهيك عن الإصابات والجروح والحروق الناتجة عن هذه الألعاب النارية .

هذا و شهدت مختلف الأحياء الشعبية ببنسليمان كغيرها من المدن الأخرى .
وعرفت ليلة الإثنين احتفال الصغار و الكبار بيوم عاشوراء والذي تتخلله مجموعة من السلوكيات و الطقوس الشادة والجانحة كالشعوذة والسحر كإضرام النيران في أغصان الاشجار والعجلات المطاطية وما يتسبب به من إلحاق الضرر بالنفس و الممتلكات وما يلحق الأطفال من حروق وجروح نتيجة لانفجار المفرقعات والشهب النارية بالرغب من المجهود الذي قامت به السلطات من منع وصول هذه القنابل إلى أيدي الأطفال .

وبإشعال نار هادئة يتحلق الشباب والأطفال في جو يغلب عليه الغناء والرقص في كل الدروب والأزقة وتجلس النساء عن بعد حارسات أبناءهن وهن يتبادلن أطراف الحديث في جو أخوي صرف هذا ماكان يطلق عليه ما بالعامية “ليلةالشعالة” . هذه هي ليلة عاشوراء في التقليد المغربي .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *