هشام الطاليبي

إنه من دواعي الحزن والأسف أن يحرم طفل من حقه في التعليم والتمدرس في مغرب 2019 ، مغرب طالما ردد كثيرا من الشعارات البراقة التي تسعى إلى تجويد مكانته داخل المنظومة العربية والدولية بعد رسوبه دوما في ذيل التصنيفات التي تقوم بها منظمات دولية معترف بحياديتها ومصداقيتها .


فالمعطيات صادمة لتقرير منظمة التربية والثقافة التابعة للأمم المتحدة اليونسكو لسنة 2019 محملة المسؤولية للحكومة ومراكز القرار مذكرة أن المغرب بعيد عن تحقيق أهدافه في مجال التعليم وجعله أداة لتكريس الفوارق الإجتماعية بعد ضعف شديد يعاني منه التعليم العمومي على حساب التعليم الخصوصي .
هذا ودق نفس التقرير ناقوس الخطر فيما يخص تمدرس الأطفال في المدن والأرياف وإعطاء الأهمية لذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى منهم وتسهيل ولوجهم الفصول الدراسية …..


كما جاء في مراتب متأخرة أيضا على الصعيد العربي والدولي باحتلال الرتبة 106 من أصل 140 دولة شملهم تقرير التنافسية العالمي . فيما فقزت دولة قطر الى الرتبة الأولى في مجال جودة التعليم حسب نفس التقرير ، ونفس الرتبة للمغرب بالنسبة للتعليم العالي وهو يحتل الرتبة 45 إفريقيا والرقابة 801 من أصل 1000 جامعة دولية .
أَمَا ونحن نتذيل كل التقارير والتصنيفات يعاني آلاف الأطفال المغاربة من سوء حال التعليم في مغربنا الحبيب ، ولا سيما الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى منهم . هذه الفئة التي تشكو ضعف تسخير الظروف من أجل تمدرسهم وتعليمهم وإدماجهم داخل المجتمع وجعلهم ضمن أولويات كل البرامج والمخططات .


فرغم كونها تعاني صحيا فهي لا تجد مراكزا للاستشفاء سواء المستشفيات العمومية أو المصحات الخاصة وغلاء العلاجات بها. فالقطاع الصحي ليس بأفضل حال من قطاع التعليم . وبالرغم من قلة الدكاترة الاخصائيين في علاج التشوهات الخلقية والعقلية لدى الأطفال يضل آباء وأمهات الأطفال المرضى بين مطرقة تكاليف العلاج وصعوبة متابعة الطفل المصاب داخل البيت وخارجه, وسندان رفض الأطفال من طرف كل مؤسسات التعليم سواء العمومي أو الخصوصي واشتراط تسخير مرافقة تتوفر فيها عدة شروط المصاحبة الطفل المريض طيلة يومه الدراسي وعلى نفقة ولي الطفل. الامر الذي يطرح صعوبة الى جانب طعوبة الاستشفاء .
وتجدر الإشارة أن للجمعيات المدنية الناشطة في هذا المجال تلعب دورا هاما في المساعدة علاج مثل هذه الحالات وتوجيهها وحلحلة بعض مشاكل الأطفال أو أولياء أمورهم بحكم تجربتها وتكوينها . فرغم ضيق يد هذه الجمعيات وشح مواردها تبقى تلعب دورا هاما تخفيف العبىء على هذه الشريحة بهدف إدماجها داخل المجتمع .
وفي بادرة حسنة قامت بها مؤسسة المقري للتعليم الخصوصي : احتضان الأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعلم وتخصيص أطر مؤهلة ترافقهم وإدماجهم في أقسام كبقية الأطفال ،
كما عبر أولياء وآباء الأطفال المرضى عن شكرهم وامتنانهم عن المجهودات التي تقوم بها مؤسسة المقري الخصوصية بالدار البيضاء بعد رفض أطفالهم من طرف كل المؤسسات التعليمية . وتجدر الإشارة أن هذه المؤسسة تحتضن تلاميذ مرضى :

  • مرضى التوحد
  • مرضى متلازمة داون
  • مرضى صعوبة النطق والتعلم
    مرضى صعوبة الحركة والمقعدين وغيرها .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *