مكتب بنسليمان

فيروسات كورونا هي سلالة واسعة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان، وحسب المتخصصين في علم الفيروسات أن ( كوفيد19) يتميز بسرعة انتشاره من بين فيروسات العائلة الأخرى كالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (السارس ) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) ، حيث صنفت منظمة الصحة العالمية في11 مارس 2020 فيروس كورونا المستجد ب ( الجائحة) .


يعتبر فيروس كورونا المستجد حدث مدمر سيؤدي إلى تغيير نمط الحياة وإلى تحولات في القوة السياسية والإقتصادية العالمية.
إن الجمع بين فيروس قاتل وتخطيط غير ملائم وقيادة غير كفؤة وضع البشرية على مسار جديد ومثير للقلق .
يعتبر -روبن نيبليت- المدير والرئيس التنفيذي لمعهد “تشاتام هاوس / Chatham House”
في بريطانيا فيقول : “* يمكن أن يكون فيروس كورونا هو القشة التي قسمت ظهر البعير بالنسبة للعولمة الإقتصادية” . أما أستاذ السياسة والشؤون الدولية في جامعة برنستون بولاية نيو جيرسي ، الولايات المتحدة -جون إكنبيري-:” سوف تخرج الديمقراطيات من قوقعتها .. وتبحث عن نماذج أكثر أمانا للتعاون المشترك”. فيما قال – شيفشانكار ميمون – وهو زميل في معهد Brookings India و مستشار سابق للأمن القومي لرئيس الوزراء الهندي أن : “ الفيروس سيغير سياسات الدول.. سواء داخليا أو فيما بينها*”.
لم تتوقف الجهود الدولية -خصوصا الجانب الطبي- منذ البوادر الأولى لإنتشار المرض، عن البحث عن عقار أو لقاح يمكن أن يوقفه ، ومع زيادة تفشي الفيروس وتحوله – وفق منظمة الصحة العالمية- إلى جائحة ووباء عالمي ، تواصل دول العالم جهودها لإتخاد تدابير من شأنها أن تحد من انتشاره.
لكن مع كل المجهودات المبذولة للحد من انتشار هذا الوباء لايزال يتمدد في دول جديدة ويطيح بمزيد من ضحاياه في دول أخرى استقر بها من فترة ، بل إن عددا من الدول أعلنت عن شبه هزيمة واستسلام في مواجهة المرض ، خصوصا مع الضعف الذي كشفه هذا الوباء على مستوى الأنظمة الطبية حتى على مستوى دول متقدمة .
مع تواصل اجتياح فيروس كورونا لدول العالم وسقوطها واحدة تلو الأخرى في معركة مواجهته ، تتبادر إلى الذهن أسئلة يائسة حائرة عن مدى قدرة العالم على الصمود أمام هذه الجائحة ؟ وهل يوجد بصيص أمل في آخر النفق ينبئ بنهاية هذه الأزمة ، وكيف سيكون ذلك ؟.
قالت المسؤولة السابقة في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية – جولييت كاييم- في مقال لها بمجلة “ذي أتلانتك” توقعت فيه أن يطول أمد الأزمة الراهنة التي ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة ، كما أكدت في مقال آخر نشرته تحت عنوان ” الأزمة قد تستمر 18 شهرا..استعدوا” على أن نهاية الأزمة لن تكون سريعة بالقدر الذي اتخذت فيه قرارات الحجر والإغلاق ، ولن تحدث في أي وقت قريب.
وأشارت إلى أن هناك سؤالين من الضروري البحث عن الإجابة عليهما : أولهما متى سينتهي هذا الوباء ؟ ومتى ستتسنى لهم العودة إلى الحياة الطبيعية ؟.
واسترسلت كلامها موضحة أن موعد عودة الناس إلى حياتهم الطبيعية لا تخضع لمعطيات العلم فحسب ، وإنما تخضع لحسابات أخلاقية وسياسية لا يرغب أحد نقاشها جهرا.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *