نورالدين هراوي / شؤون الاستثمار

في إطار تفعيل امثل لدورية وزارة الداخلية الموجهة لولاة الجهات والعمال عقب انتخابات8 شتنبر،من اجل انكباب المؤسسات والجماعات المنتخبة على ترشيد النفقات،وتطبيق القانون الجديد للجبايات وتحسين المداخيل في إطار منظومة التدبير المندمج للنفقات والميزانيات،ولضمان نجاح هذه العملية،وتطبيق الدورية بالملموس وتعليمات عامل إقليم سطات في باب إعطاء الاولوية للنفقات الاجباريةو ترشيدها،مع اختيار المشاريع الاكثر مردودية، سحب مؤخرا “مسعود اوساررئيس مجلس العمالة عن حزب التراكتورسيارات جابها الله“من بعض أعضاء المجلس وإدخالها الى حظيرة السيارات  من اجل ترشيد النفقات وضبطها وعقلنتها وتدبير احسن لسياسة التقشف التي اوصت بها مرارا دورية “لفتيت”وتوجيهاته،بهدف صياغة برنامج تأهيل شامل للجماعات46 المكونة للاقليم الفلاحي والتي تشكو معظمها وخاصة القروية منها من عجز مالي فظيع في ميزانيتها،وهو العجز الذي يعاني منه ايضا المجلس الاقليمي يلغة الدورات المنعقدة،الامر الذي دعا”اوسار” الى لغة التفكير في الحلول الممكنة والدخول المباشر في “سياسة الترشيد’ متجاوزا مقولة ” الطمع طاعون “مع التقليص من قيمه الدعم الخاص لامور وأشياء ثانوية، في الوقت الذي ايضا يكبل فيه الجفاف واثاره السلبية الاقليم وتطوق احوال الطقس المناخية الجافة من مداخيله وتنميته ،والبحث عن بدائل صفقات ومشاريع اكثر مردودية،والتي توجد قيد الانجاز،او تلك التي تهم موضوع اتفاقيات او شراكات مبرمة مع مؤسسات وطنية وغيرها،كما ان الخطوة الايجابية التي اقدم عليها المجلس الاقليمي مع التنسيق مع سلطة الوصاية لعمالة سطات،من اجل إنهاء سياسة الريع ومنطق الولاءات والامتيازات على حساب خدمة السكان الذي كان متفشيا في المجالس السابقة قد ولى، مع سد الطريق على بعض الاعضاء الانتهازيين الذين لاتهمهم مصلحة العباد والبلاد سوى الاستفادة المجانية من بونات المحروقات،والوقود المخصص  ل “سيارات فابور“، علاوة على الميزانية الإضافية التي تلتهمها سواء  على مستوى قطع الغيار والزيوت  او على مستوى مصاريف التأمين والصيانة، والاعتمادات المالية الضخمة التي تصرف عليها ،خاصة ان المغرب يعيش وضعية اقتصادية اسثتنائية ،زادت من حدتها  الجائحة وغلاء المحروقات والاسعار بلغة نفس المصادر

وإذا كان مجلس العمالة بسطات قد نجح وبادرإلى نجفيف” منابع المازوط” على كل الجهات المسترزقة بأموال المجلس على حساب خدمة المصلحة العامة،واعطاء اولوية للنفقات الاجبارية،من قبيل “نفقات الموظفين “و”الانارة العمومبة،واستهلاك الماء والكهرباء“وصيانة التجهيزات الجماعية خاصة الجماعات القروية بعدد41 جماعة،وتسيير النقل العمومي والعمل على تطبيق القانون الجديد للجبايات،والرفع من الموارد الذاتية….والحيلولة دون تراكم متأخرات النفقات الضرورية لضمان السير العادي  للمرفق العام،واخذ بعين الاعتبار ملاحظات المجلس الاعلى للحسابات، ومفتشيات وزارة الداخلية والمالية،من خلال الافتحاص المالي والاداري والقانوني الذي تخضع له المجالس بشكل دوري ومنتظم  فإن”اوسار” الذي يقود حاليا المجلس  بجدارة وكفاءة وحكامة مالية وحوكمة إدارية يتعرض لحرب هوجاء من طرف بعض الجهات المنتخبة، سوى انه حاول ان يجعل من الميزانية والنفقات والمصاريف اكثر ترشيدا وتقشفا في ماهوجزءي وثانوي،حتى لايجعل من مجلسه “مستوع لاليات وسيارات فابور” وان دوره اكثر بذلك  على سبيل المثال، الاشراف على صفقات الطرق وغيرها واستحضار المشاريع المتضمنة ضمن برنامج التنمية الجهوي،وبرامج عمل الجماعات الترابية و تأهيلها  والبحث عن الشراكات التنموية وإحياء النشاط الاقتصادي للاقليم ومحاربة الريع والامتيازات والعشواءية التي كانت تطبع المجالس السابقة تضيف نفس المصادر وليس ضمان الولاءات التي تنهك الميزانية وتجعل من محاسبته محاسبة عسيرة سواء امام المواطن والسكان اولا ثم امام الوزارة الوصية  بكل مؤسساتها و لجان تفتيشية.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *