هشام الطاليبي / مكتب بنسليمان

إحتضنت قاعة الندوات بمقرعمالة بنسليمان يوم 2021/04/6 ، يوما دراسيا كان من تنظيم جمعية البحيرة السليمانية للأعمال الاجتماعية إختارت له هذا العنوان :” الإدمان على المخدرات والأنترنيت ، مخاطر مجتمعية كارثية ” .
وتلقت الدعوة مجموعة من الشخصيات المدنية والعسكريةالمحلية ، وبعض المنابر الإعلامية الوطنية والمحلية حضورا لتسويق الحدث وليس المشاركة فيه .


هذا وعرف النشاط عدة تدخلات استهلها عامل الإقليم بكلمة كشف من خلالها الإهتمام الذي يوليه جلالة الملك لفئة الشباب .


وفي شريط مصور تم بثه بالمناسبة يجيب على الأسئلة التي يحاول المتدخلون الإجابة عنها من خلال مداخلاتهم ، ويلخص الواقع الذي تعيشه فئة عريضة من شبابنا ، كان إنتاج الشريط من طرف مركز طب الإدمان ببنسليمان والذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس على بعد أكثر من سنتين .


والجدير بالذكر أن الجمعية المنظمة لهذا النشاط هي من تشرف على إدارة على مركز طب الإدمان بشراكة مع وزارة الصحة ، وبالرغم من استقبالها لما يقرب 500 حالة أغلبهم من الذكور ومن فئة الشباب تحديدا ، فما يزال أداء هذا المركز ضعيفا جدا بالنظر لما يمتلكه هذا المركز من مؤهلات بشرية وتقنية و لوجستية ، وكذلك بالنظر إلى العدد المهول لنسبة المدمنين يوميا . ولتزايد عدد المدمنين على الأنترنت دون المخدرات وقع أكبر ، وعليه فإن الإكتفاء بنشاط كهذا لن يسمع صداه إلا داخل القاعة ، ولن يسمع دويه داخل المدارس والثانويات ودور الرعاية الإجتماعية و…..، لكن هل هذه المؤسسة قادرة على مسايرة التطور الذي تعرفه هذه الظاهرة؟، وماذا أعدت الوزارة الوصية والجمعية المدنية المشرفة من إمكانيات لمواجهة هذا السيل الجارف ؟ أم أن شح الدعم المادي والبشري هي الشماعة التي يعلق عليها المنظمون فشلهم دائما .


وهكذا فإن العمل داخل أروقة المؤسسات الرسمية واللقاءات المحدودة العدد لن يزيد من المدمنين إلا ارتفاعا في العدد ، والنزول عند الأطفال والشباب في كل تجمعاتهم ، ( المدارس ، الملاعب ، الجمعيات ودور الشباب . …) إضافة إلى إعادة النظر في طريقة عمل الأطر المشتغلة في المركز ، لتقوم هذه المؤسسة بالدور الذي أوكله جلالته لها . في بناء أجيال المستقبل وصناعة مواطن صالح ينفع أهله ووطنه .
ومن جهة أخرى استغربت فعاليات مدنية عن عدم حضور المقاربة الإعلامية مادام الموضوع تتداخل فيه المقاربة التربوية والأمنية والدينية والسوسيولوجية ….
فالمقاربة الإعلامية يجب أن لا تغفل في عصر العولمة زمن والسرعة ، كيف يُكْتَب النجاح لأي مشروع إذا لم يعالج إعلاميا ويحضر له طويلا ؟؟؟


أليس الإعلام شريكا في تأطير المواطنين وتوجيهم ؟ في زمن نطق الصورة ولو كانت غير متحركة . كيف لا يتم استدعاء إعلاميين وباحثين في المجال ؟ ولنا في بنسليمان من رجال الإعلام الأكفاء من يغنون النقاش ويطرحون الحلول ويعرضون البدائل . بل منهم من يحاضر على أعلى المستويات ويستضاف في أرقى المنابر الإعلامية الوطنية والدولية

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *