مكتب جرسيف / سفيان خلوق

لم تسلم الشركة المكلفة بصناعة النسيج من انتقادات بعض مواطني ساكنة جرسيف، الذين وجهوا مجموعة من التساؤلات في وسائل التواصل الاجتماعي حول عدم إغلاق مصانع شركة النسيج لوحداتها الصناعية المتبقية رغم تفشي وباء كورونا بالمغرب.

وفي ذات السياق. قال رئيس المقاولة المكلفة بصناعة النسيج في تصريح لجريدة “شؤون الاستثمار”، صباح يوم أمس السبت إن “مصنعي وجدة وجرسيف يشتغلون بنسبة 40 % من العمال ، بينما 60 % منهم لا يتواجدون بهذه المصانع”.

وأضاف سعيد البرنيشي رئيس المقاولة في تصريح للجريدة أن “جميع المتدخلين في الاقتصاد الوطني يؤكدون على عدم توقيف العجلة الاقتصادية للدولة المغربية مع الأخذ يعين الاعتبار جميع المعايير الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا”.

واعتبر البرنيشي سعيد أن المصانع التي تعمل حاليا ظلت مرغمة لاستكمال طلبات الزبائن والتجار من القارة الأوروبية، مشيرا إلى أن توقيف العمل بهذه المنشئات سيكلف المقاولة خسائر مادية كبيرة قد تؤدي للإفلاس.

الأحذية واليدين

وبخصوص حصار الوباء، أبرز سعيد البرنيشي أن شركته اتخذت مجموعة من الإجراءات الصحية بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية بجرسيف، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، لكي يشتغل العمال والمستخدمون في ظروف صحية سليمة.

وأوضح رئيس المقاولة المكلفة بالنسيج أنه تم تنظيم 3 حملات توعوية بخصوص خطورة انتقال عدوى فيروس كوفيد-19 من شخص إلى آخر سواء في منازلهم أو خلال الاختلاط والمصافحة وفق التقاليد المغربية.

وأكد المتحدث أن العمال أو أي زائر للشركة يخضع للتعقيم بنوع من الصرامة التامة وباستعمال الأدوات المستعملة في ذلك، خصوصا في الأيام الأربع الأخيرة، كالأحذية واليدين. مضيفا أن طاقم النظافة المستخدم في العملية تضاعف عدده ويقوم بحملة تنظيف وتعقيم جميع الأماكن الموجودة في الوحدات الصناعية للحيلولة دون انتشار هذه العدوى وخاصة المناطق التي يلامسها الأشخاص باليدين.

جميع عمالنا

وكشف أن عملية التعقيم تتجدد كل نصف ساعة في المرافق التي يشتغل فيها العمال.

واستطرد قائلا: “لقد وفرنا الكمامات التي تقي من الوباء لجميع عمالنا، وقسمنا العمال لمجموعات خلال فترات الأكل في اليوم، لتفادي الازدحام الذي يجد فيه الفايروس المكان الأمثل للانتشار بين الأشخاص مع تنظيف شبه كامل لتلك الأمكنة وفي أوقات مختلفة تشمل القضاء على الوباء لحماية الصحة العامة”.

ليخلص بأن العمل بهذه الوتيرة سيستمر لبضعة أيام فقط، ريثما يتم استكمال الطلبيات التي ستنتهي قريبا في ظل تدهور الاقتصاد المرتبط بالسوق الأوروبية الحرة، موضحا أن الإغلاق بعد ذلك سيكون ضروريا.

منطقة تاهلة

من جهة أخرى، صرح سعيد البرنيشي رئيس الشركة المكلفة بصناعة النسيج بالقول: “إن قرار منع الاشتغال من عدمه هو اختصاص للسلطات العمومية التي تشرف على التدابير الاحترازية للوقاية من الوباء، والمتبعة من طرف المواطنين والمواطنات”.

وذكر سعيد البرنيشي أنه تم إغلاق 3 وحدات صناعية مؤقتا من أصل 5 وحدات، والتي تتمركز بمدينة تاوريرت، ومنطقةتاهلة بإقليم تازة، ودائرة تادارت بإقليم جرسيف.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *