هشام الطالبي / بنسليمان

من عجائب الأمور بمدينة بنسليمان ان تجد اشرف أبنائها يعيشون التهميش او الإقصاء ، ومن اعجبها أن تجد مثقفيها خارج إقليمنا حيث يستفيد منهم غيرنا ، ويخدمون أماكن غيرنا ، وترى زبدة شباب مدينة بنسليمان في مدن أخرى ، ولهم مكانة مشرفة لا يحضون بها في مدينتنا وفي جميع المؤسسات العمومية والخاصة في أماكن أخرى ….
فإن قاوم أحد من أبنائها من أجل العيش وسط دروبها عاش غريبا بين اهله وعشيرته ، وَوُصِف بأبشع النعوث وَكِيلَت له شائن الأوصاف ، ولنا في مدينتنا هذه من المثقفين والعارفين القادرين على العطاء والإبداع : من أبنائها البررة الكثير ، وعلى جميع المستويات وكافة الأصعدة….


ولعل الأستاذ “بوشعيب الحمراوي” وما له من مكانة داخل الأوساط الفكرية والإعلامية الوطنية تجعله واحدا من رموز هذا الوطن التي تساهم تقديم الحلول قبل طرح المشاكل ، وبأسلوب : السهل الممتنع ، وإن مشاركاته في كبريات التجمعات الفكرية والثقافية من شأنها تغيير نمط التفكير داخل المجتمع باقتراح ما تم تغافله بقصد او بغيره ….


وإن كتابه الأخير ” الوحدة الترابية قضية المغربة الاولى” الذي دخل به مدرجات أفضل الجامعات المغربية وأعتى المدارس ، وحاضر به في افضل المجالس الفكرية وأمام اعظم الشخصيات ، وفي اكبر المدن المغربية ، واحتفت به أفضل المؤسسات الرسمية و التنظيمات المدنية ، ليكون لنا فخرا ينضاف إلى قائمة من شرفوا هذه المدينة بأقلامهم النظيفة ….
ولعلي لا أبالغ إن قلت أن سلطات مدينة بنسليمان ولاحتى ساكنتها لم توفي الرجل حقه من الاهتمام والإستفاذة من أفكاره و طروحاته التي تصف الدواء على قدر الداء . ولعلنا مسؤولين قبل غيرنا للالتفاف حول من نراه أكبرنا تجربة وأفضلنا تبصرا وأقوانا حكمة ، فالحذر الحذر في تهميش خيرة رجالنا …… وهل يستوي الذين يعلمون، والذين لا يعلمون ؟.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *