مغـرب: الحاج ابريك الوزاني أول إطار مغربي لشركات تصنيع السيارات بالخارج

شؤون الاستثمار

 

رحمه الله – فقيد الإنسانية والسخاء  الحاج ابريك الوزاني….ونمودج الخير والعطاء.

 

في جو جنائزي مهيب ،ثمَّ تشييع جثمان المرحوم الحاج ابريك الوزاني بن بوطيب ، يومه الخميس 4 يوليوز الجاري ، بعد صلاة العصر بمقبرة سيدي بوطيب بميسور .ليرقد الثرى عن عمر تجاوز أل 94 سنة، بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج ، وذلك بحضور أفراد أسرة الفقيد وأقاربه وذويه ومعارفه، إلى جانب عدد من الشخصيات الأخرى.

 

وفي لحظة تكاد تتوقف فيها عجلة الحياة عند أبناءه وأقاربه وكل معارفه، فإننا نفقد واحدًا من أبناء الجالية المغربية البررة بالخارج وواحد من أعمدة الخير والتسامح في مدينة ميسور ، الذي انتقل إلى رحمة الله بها، بعد أن قضى زهرة حياته في مجال صناعة السيارات بباريس في فرنسا مند منتصف القرن الماضي ، ليكون أول مغربي يشغل منصب المسؤولية بشركة سيمكا (Simca) في التي تأسست عام 1934 في نانتير بباريس بواسطة إنريكو تيودورو بيغاس.حيث كان المرحوم الحاج الوزاني أول مغربي يلتحق بالشركة سنة 1956 كإطار عالي ساهم كدلك في مساعدة عدد من المغاربة في الالتحاق بها والحصول على منصب شغل قار …. كانت الشركة في الأصل فرعًا من شركة فيات الإيطالية وتركز على إنتاج السيارات الصغيرة والمتوسطة. مع مرور الوقت، أصبحت سيمكا واحدة من أبرز شركات صناعة السيارات في فرنسا، بفضل تصميماتها المبتكرة وأسعارها المعقولة التي جذبت شريحة واسعة من المستهلكين ومن العمال أبرزهم كما كان يروي المرحوم من الدول المغاربية….

 

في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، شهدت سيمكا نموًا كبيرًا، حيث استحوذت على شركة تالبوت-لاغو واستخدمت مصانعها لتوسيع قدراتها الإنتاجية. هذا التوسع ساعد الشركة في تقديم مجموعة متنوعة من النماذج، بما في ذلك سيمكا أريوند وسيمكا فيدان، والتي حققت نجاحًا كبيرًا في الأسواق الفرنسية والأوروبية.

 

في الستينيات، تعرضت سيمكا لتغيرات كبيرة بعد أن استحوذت عليها شركة كرايسلر الأمريكية. أدى هذا الاستحواذ إلى تحديث التكنولوجيا وتحسين جودة الإنتاج، مما ساعد الشركة على مواكبة التغيرات في سوق السيارات العالمي. ومع ذلك، في السبعينيات، بدأت الشركة تواجه صعوبات مالية، وفي النهاية تم بيعها لشركة بيجو عام 1978، ما أدى إلى اندماجها وتوقف العلامة التجارية عن الوجود بشكل مستقل، وبعدها التحق المرحوم بشركة بوجو وبعدها برونو كمسؤول كبير عن الانتاج…….ليعود إلى وطنه الأم بعد تقاعد مريح حصل عليه سنة 1995….

 

بعد هدا المسار الحافل بالعطاء ، توفي هذا الرجل الكريم وسط عائلته، تاركًا خلفه أثرًا لا يُمحى من الجميل والعطاء، حيث شيّعه أحبابه وأصدقاؤه في جنازة مهيبة، ليرقد جثمانه الثرى إلى جانب جده الولي الصالح سيدي بوطيب دفين العرقوب بميسور.

 

 

كان الحاج ابريك الوزاني قامة معطاءة، شخصية تجسدت فيها قيم السخاء والإنسانية، وكانت حياته نموذجًا حيًّا للتعايش والتسامح. يروى عنه أن يديه كانت بيضاء، ليس فقط في مظهره الخارجي، بل في أعماله الخيرية وتعامله مع الآخرين. كان يخرج من يمينه ما لا تعرفه شماله، مما يعكس سرعة استجابته للمحتاجين دون أن يبحث عن الثناء أو الإشادة.

 

كان الحاج الوزاني ابريك محبًا للفقراء والمحتاجين، حيث كان يطعم أولاده الحلال ويربيهم على الأخلاق الإسلامية الرفيعة. ولم يكتف بفعل الخير فقط، بل كان دائمًا يحث كل العائلة على فعل الخير ويأمرهم بتقديم المساعدة للمجتمع بأسره وخاصة في مدينة ميسور الصغيرة، حيث عرف الراحل بأعماله الخيرية ومبادراته الطيبة، وتسامحه مع الآخرين. ورغم رحيله، فقد ترك إرثًا عظيمًا صدقة جارية من الخير والعطاء، الذي سيظل شاهدًا على تأثيره الإيجابي في حياة الناس.

 

رحم الله الفقيد الحاج ابريك الوزاني وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ولنحافظ جميعًا على إرثه النبيل، ولنعمل جاهدين على مواصلة درب الخير الذي رسمه لنا هذا الرجل العظيم.

 

وبهده المناسبة الأليمة يتقدم طاقم موقع شؤون الإستثمار بخالص العزاء والمواساة لزوجة الفقيد، الحاجة أمينة القادري ولبناته كل من الوزاني أمينة وسعاد وفاطمة الزهراء وغزلان وفردوس ولكل أصهاره الحاج محمد بفرنسا ومصطفى كروم وعصام اليماني ولكل الأقارب والمعارف وخاصة ابن أخيه الإعلامي كادم بوطيب في وفاة المرحوم الحاج ابريك عمه ، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يتقبله في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، ونسأل الله تعالى أن يرزق عائلته الصبر والسلوان، إنه سميع مجيب، وإنا لله وإنا إليه راجعون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.