بقلم : منصف مصطفى سيدي مومن عمالة البرنوصي

قيل قديما أهل مكة أدرى بشعابها، نفس المقولة تتكرر لكن هذه المرة مع ساكنة الدار البيضاء عامة ، ومقاطعة سيدي مومن على وجه التحديد.
هذه المقاطعة التي لم تبرح مكانها قيد أنملة فيما يخص اللحاق بركب المشاريع التنموية والتي قد تحقق نقلة نوعية وحضارية لساكنة هذه المقاطعة اليتيمة من كل شيء إلا من الطاقات والكفاءات ، وما مقاطعة سيدي البرنوصي بحكم القرب الجغرافي الا دليل على الإرادة القوية التي تنشد التغيير رغم كل الاكراهات والمعيقات .
إن هذه الأخيرة إستطاعت ان تحول من معالمها إلى الأحسن والدليل مشروع الأسواق النموذجية او أسواق القرب التي لاقت إستحسانا محليا إيجابيا.


لكن وعند لكن فقط تشراب الأعناق كما قال الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار وذلك عندما نجد مقاطعة ذات كثافة سكانية هائلة في حجم مقاطعة سيدي مومن لم تستفد من تجربة جارتها سيدي البرنوصي في تأطير الباعة المتجولين داخل أسواق نموذجية ، إذن الأمر لا يحتاج عناء تفكير دقيقة واحدة حتى يعلم ساكنة سيدي مومن ان هناك من يقف وراء الكواليس ليعرقل مثل هذه المشاريع التنموية .
خصوصا ان هذه المقاطعة قامت ببناء سوق نموذجي يستوفي جميع الشروط بجانب شارع الحسين السوسي مند ما يزيد عن أربعة سنوات ولم تفتح ابوابه إلى حدود اللحظة.
في حين يعاني ساكنة الاقامات السكانية من تفريخ الأسواق العشوائية على قارعة الطريق، بل هناك من الاقامات السكنية من إحتل الباعة المتجولين أبوابها ونوافذها لعرض سلعهم أمامها، وأخص بالذكر إقامة السعادة التي تعاني في صمت في غياب واضح للمتدخلين المحسوبين على المنطقة ، وفي تجاهل يبدو مقصودا من بعض ممثلي السلطة المحلية.
إن مقاطعة سيدي مومن مقاطعة واعدة شريطة أن يعاد الاعتبار لها ، وذلك بالوقوف على مواطن الخلل ومحاولة اعادة النظر في السياسة المجالية والترابية للمقاطعة وذلك انطلاقا من تصورات جديدة ، ومحاولة تأثيث الفضاء العمومي والخدماتي بالكفاءات من أبناء المنطقة .
وختاما يمكن القول ان التغيير ليس بالسهل على أبناء ومسؤولي المنطقة لكن في الاخير التغيير ليس مستحيلا.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *