هشام الطالبي / مكتب بنسليمان

بعد تسليم السلط بين الرئيس المنتهية ولايته والرئيس الحالي لجماعة بئر النصر بإشراف السلطة المحلية ، ما تزال عدة ملفات يكتنفها الغموض والضبابية توقف انطلاق عمل المجلس الجديد ، وإن أول هذه الملفات هو غياب عائدات كراء السوق الأسبوعي والتي تقدر 21 مليون سنتيم سنويا ، وهو المبلغ الذي لم يظهر في حساب الجماعة بالخزينة العامة للمملكة . خاصة و الجماعة على موعد بعد شهرين فقط من انتهاء مدة عقد كراء السوق الأسبوعي .
ويعد هذا المبلغ مهما بالنسبة لجماعة فقيرة لا موارد لها غير السوق وبعض المحلات التي لا يتجاوز ثمن كرائها 60 درهم للمحل الواحد ، ويعد الرئيس المنتهية ولايتة هو المسؤول الأول عن مآل مبلغ 21 مليون سنتيم باعتباره الآمر بالصرف إلى جانب الموظف الجماعي المكلف بتحصيل الجبايات والرسوم . وحسب مصادر مطلعة من الجماعة فإن “المحصل أو الشسيع ” قد استفاد من إجازة شهر غادر خلالها أرض الوطن ، مباشرة بعد تسليم الرئيس الجديد مفاتيح الجماعة ، مما يوحي باحتمال تورطه في الملف حسب تأكيد مهتمين بالشأن المحلي والجماعي .
وإن الأيام القليلة المقبلة ستكشف النقاب عن مآل المبلغ المذكور (21 مليون سنتيم) وذلك مباشرة بعد عودة الموظف المذكور الى عمله ، وسيتم الكشف عن كل الوثائق المتعلقة بهذا الموضوع .
وفي ذات الاتجاه تؤكد ذات المصادر أن الرئيس السابق كانت له عدة خروقات خلال ولايته المنتهية خاصة فيما يتعلق بتدبير وتسيير رواتب المستخدمين العرضيين والتي كانت ترصد لهم 12 مليون سنتيم من مالية الجماعة ، ليقوم باستغلال والتصرف في رواتبهم دون علمهم بمساعدة أحد الموظفين الموكول له أمر دفع واستيلام أموال الجماعة بتفويض من الرئيس السابق ، الأمر الذي يعد مخالفا للقانون حيث يمنع على الرئيس تفويض غيره في جماعة يقل عدد أعضائها عن 18 عضوا .
وعليه فإن التحقيق من طرف السلطة الإقليمية في مثل هذه الملفات وشيك بعد أن بعث وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت دورية في الموضوع خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي يشدد فيها على تحمل مسؤولية الرؤساء المنتهية ولايتهم لجميع الملفات التي اشرفوا على تنفيذها ومآلها …..
وجاء ذلك نصا : “إن العملية ( تسليم السلط) ليست مجرد إجراء شكلي يجب القيام به ، بل هي محطة لحصر مسؤوليات رؤساء المجالس المنتهية ولايتهم في تدبير وتسيير شؤون جماعاتهم ومقاطعاتهم وتحديد وضعية ومآل الملفات التي اشرفوا على تدبيرها والمقررات التي قاموا بتنفيذها…”

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *