متابعة / موقع شؤون الاستثمار

لم يكن يتوقع وزير الثقافة والشباب والرياضة عثمان فردوس أن تكون وضعية الاحتقان التي يعرفها المعهد الملكي لتكوين الأطر مؤخرا محور مداخلات ممثلي الأمة بعدما تم فرض شخص من خارج مؤسسة المعهد ولا يتوفر على الشروط المستلزمة.

وقع ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2020  لمناقشة وضعية  قطاع الشباب والرياضة في ظل جائحة كورونا والتدابير الاحترازية التي اتخذتها الوزارة وخطة عملها بعد فترة الحجر الصحي.

وقد أثار النواب العديد من الملاحظات والانتقادات على أداء الوزارة بخصوص مدى التنسيق مع الجامعات الرياضية، وضرورة تحيين القانون 30-09 وكيفية مجابهة ظاهرتي المنشطات وهجرة الرياضيين، وكيفية دعم ومساندة الجامعات الرياضية في مواجهة الأثار السلبية لجائحة كورونا وخصوصا وضعية الهشاشة التي تعاني منها,

إلا أن حصة الأسد التي ترددت في مداخلاتهم ركزت على الوضعية الحالية للمعهد الملكي لتكوين الأطرمما يمكن أن يهدد الموسم الجامعي.

وفي هذا الصدد أخبر ممثل فريق العدالة والتنمية بالعريضة الموقعة من قبل هيئة التدريس، والتي تعبر عن استيائها العميق واستنكارها للطريقة التي يدبر بها حاليا المعهد، حيث راكم المدير المفروض عنوة طارق أتلاتي العديد من الأخطاء التدبيرية الفادحة، بتهميشه للهياكل التنظيمية والبيداغوجية والإدارية مما أثر سلبا على ظروف اشتغال الأساتذة وخلق جوا من الاحتقان والفوضى داخل المؤسسة ، وانعكس بالتالي سلبا على مردودية المعهد وإشعاعه كمؤسسة للتعليم العالي.

أما ممثلتي كل من الفريق الاشتراكي والأصالة والمعاصرة فطالبا بفتح تحقيق فيما يقع بالمعهد الملكي.

في حين ركز ممثل حزب الاستقلال على ضرورة احترام القانون والقطع الكلي مع زمن الريع والتعيينات المبنية على الزبونية عوض الكفاءة.

أما ممثلة فريق التجمع الوطني للأحرار فقد دعت الوزير بضرورة الحسم في الموضوع حفاظا على سمعة المعهد سواء على مستوى التكوين أو استعدادات المنتخبات الوطنية.

وفي معرض إجابته أكد الوزير فردوس بأن المفتشية العامة منكبة على التحقيق في الموضوع.

وتجدر الإشارة أن مشاكل المعهد ابتدأت بعد إقدام الوزير المقال عبيابة على فرض طارق أتلاتي مديرا بالإنابة دون احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، خصوصا المقتضيات المنصوص عليها في المرسوم الصادر في 11 أكتوبر 2012 فيما يتعلق بمسطرة التعيين في المناصب العليا، حيث تنص المادة 11 من المرسوم يمكن لسطلة الحكومية المعنية أن تكلف مؤقتا ولمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من داخل المؤسسة مسؤولا بالنيابة ….”  ومخالفة صريحة لمقتضيات المادة 33 من قانون المنظم للتعليم العالي  00-01 الصادر في تاريخ 19 ماي 2000  التي تنص على أنه “ و يسير مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات مديرون من ذوي الاختصاص في ميدان المؤسسة ”  وهي  شروط تنتفي مطلقا في أتلاتي.

ولاحظ المتتبعون لشـأن المعهد الملكي أنه على الرغم من كون مهمته محددة في ضمان السير العادي للمؤسسة إلى حين تعيين مدير من قبل مجلس الحكومة فإن أتلاتي قام بإعفاء الكاتب العام. كما بعث للوزارة الوصية بطلب إعفاء كل من المدير المساعد المكلف بالشؤون البيداغوجية والمدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر والبحث العلمي وهي للإشارة كفاءات عالية كانت تزعجه بصراحتها ومصداقيتها لدى كافة مكونات المعهد. ناهيك عن تهميش الهياكل الادارية والتربوية والبيداغوجية وخاصة مجلس المؤسسة  الذي يعد أعلى هيئة تقريرية في تدبير المعهد الملكي.

وللإشارة فقد حلت المفتشية العامة لوزارة الشباب والرياضة بالمعهد الملكي لتكوين الأطر، للتقصي في طريقة تدبير المدير بالإنابة طارق أتلاتي لهذا المرفق العمومي وخصوصا بعد إقدامه على قطع تزويد الماء والكهرباء للكاتب العام في عز أزمة كوفيد، وإصداره بلاغ دون احترام واجب التحفظ الذي يجب أن يلتزم به المسؤول الإداري، و مبدأ السر المهني  بقيامه بتسريب وثائق إدارية وأخيرا دون إشعار قبلي لمسؤولي الوزارة.

وتطالب هيئة التدريس في العريضة الموجهة إلى كل من رئيس الحكومة والوزير المكلف بقطاع الشباب والرياضة بتحمل مسؤوليتهما حيال وضعية الشلل التام الذي تعرفه هذه المؤسسة التعليمية، وتدعوهما بفتح مباراة تعيين مدير المعهد حسب القوانين الجاري بها العمل وتعيين مدير بالنيابة من داخل المؤسسة طبقا لما ينص عليه المرسوم المنظم للتعيين في المناصب العليا.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *