شؤون الاستثمار

بدأ مشروع المركب المينائي الداخلة الأطلسي في الاقتراب من دخول مرحلة الانطلاق الفعلي للأشغال، حيث أعلنت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، أمس الأربعاء، عن تحديد قرب اختيار الحائز على صفقة إنجاز الصفقة بعد تحديد لائحة المشاركين الذين تم قبولهم في مرحلة الانتقاء المسبق.


المشروع الضخم، الذي كان موضوع اتفاقية خاصة تم توقيعها أمام جلالة الملك في فبراير 2016، من المرتقب أن يكلف 10 ملايير درهم، سيتم تشييده بمنطقة نتيرفت، والتي تقع على بعد 40 كلم شمال مدينة الداخلة، في الجماعة القروية العركوب.
وقال عزيز صاير، مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، إن المركب المينائي الجديد الداخلة الأطلسي يدخل في سياق استراتيجية المملكة الرامية إلى تعزيز البنية التحتية المينائية والللوجيستية، والتي بدأت بوادرها في الظهور عبر إحداث موانئ كبيرة من الجيل الجديد على الواجهتين البحريتين للمملكة، وبالتحديد في مدن طنجة والدار البيضاء والجرف الأصفر، والآن بمدينة الداخلة وذلك بالنظر إلى موقعها الجغرافي المتميز والاستراتيجي.
وأضاف في تصريح لموقع القناة الثانية أن إنشاء هذا المركب المينائي الضخم يندرج كذلك في سياق استراتيجة المملكة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس منذ عدة سنوات، والتي تهدف إلى الانفتاح بشكل أكبر على القارة الافريقية وتمكين المغرب من أدوات قمينة بجعله يلعب دور صلة الوصل بين باقي دول العالم ودول القارة السمراء، حيث يعد ميناء الداخلة الجديد من بين هذه الأدوات التي ستحول المملكة إلى محطة لوجيستية مهمة للعبور نحو القارة.
وأبرز أن الميناء الأطلسي يعد كذلك من أبرز المشاريع التي حملها النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية ومن الأوراش الكبيرة وذات الأهمية البالغة في مسلسل تحقيق التنمية والرفع من مستوى عيش الساكنة المحلية بالجهات الجنوبية الثلاث بصفة عامة، حيث يرتقب أن يساهم المشروع في الاستجابة لمجموعة من التطلعات الاقتصادية والاجتماعية للساكنة من خلال خلق عدد مهم من مناصب الشغل إلى جانب إحداث العديد من المقاولات المتوسطة والكبرى.
وفي الشق الأكاديمي، أوضح ذات المتحدث أن إدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة حرصت على تعريف الطلبة بأهمية هذا المشروع والفرص التي يقدمها لهم من أجل النجاح في مستقبلهم المهني، مشيرا إلى أن المؤسسة كانت لديها نظرة استباقية لهذا المشروع توجت بإحداث ماستر للذكاء الاقتصادي يؤطره خبراء وأساتذة من المغرب والخارج ويركز على الآثار الإيجابية لميناء الداخلة الأطلسي على الجهة والمملكة والقارة الافريقية بشكل عام.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *