نقابة مخارق تكشف أعطاب تدبيرية لقطاع الصحة بسطات وتوجه اتهامات ثقيلة إلى المندوب
شؤون الإستثمار
هراوي نورالدين
يعيش قطاع الصحة بسطات على صفيح ساخن،بعد أن فجّرت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان شديد اللهجة توصلت به الجريدة، جملة من صك الاتهامات الموجهة للمندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرة أنه “حوّل منصبه إلى أداة لتصفية الحسابات ومحاصرة الأصوات النقابية الحرة”.
البيان، الذي حمل نبرة غاضبة تعكس حجم الاختلالات التي تقول النقابة إنها تراكمت منذ سبع سنوات من “التدبير الصوري” للمندوب الإقليمي، اتهم المسؤول الإقليمي بارتكاب ممارسات “ممنهجة ومكشوفة” هدفها إضعاف تنظيم نقابي وازن داخل القطاع، والتضييق على مناضليه عبر أساليب تتعارض — بحسب البيان — مع القانون ومع مبادئ الحياد الإداري.
وتقول الجامعة الوطنية للصحة إن المندوب الإقليمي “انشغل منذ تعيينه بمحاولة هندسة مشهد نقابي هش ومتحكَّم فيه”، بدل الانكباب على معالجة أعطاب المنظومة الصحية بالإقليم، مؤكدة أن الرجل “استمر في نسج ملفات كيدية ضد مناضلين معروفين بمواقفهم الجريئة”، وسعى إلى خلق جو من التخويف داخل المرافق الصحية، عبر تدخلات غير مبررة تمس الحق في التعبير والاحتجاج.
وأوضح المصدر النقابي، إلى أن المسؤول الإقليمي الاول بالصحة لم يكتفِ — وفق اتهاماتها — بمحاولات الضغط على المنخرطين في الجامعة الوطنية، بل تجاوز ذلك إلى “التدخل في الشؤون الداخلية للتنظيم النقابي”، وتمرير تقارير وتنبيهات وصفها نفس المصدر بـ”المغلوطة والانتقائية”، في محاولة للنيل من مصداقية الصوت النقابي الحر داخل الإقليم.
غير أن أكثر النقاط إثارة للجدل، بلغة نفس المصدر او البيان، كانت خلال محطة احتجاجية دعت إليها الهيئة النقابية للصحة للدفاع عن مركزية الأجور. ففي سلوك وُصف بأنه “سابقة على المستوى الوطني”، أصدر المندوب الإقليمي تعليمات لمسؤولين محليين بـ”إعداد لوائح المضربين” قبل ساعة من موعد الوقفة الاحتجاجية، ما اعتبرته النقابة “محاولة صريحة لتخويف سغيلة الصحة، وتحويل وقفة قانونية إلى إضراب وهمي يراد به تبرير العقاب الإداري التسلطي”.
مضيفة أن هذا التصرف يعكس “سوء فهم فاضح للمساطر القانونية المنظمة للاحتجاج”، ومحاولة لزرع الرعب في صفوف الأطر الصحية التي قررت الانخراط في الوقفات الاحتجاجية المعلنة، الأمر الذي عمّق، بحسبها، الهوة بين الإدارة والموظفين، ورفع منسوب الاحتقان داخل القطاع.
وبناء على ماتم سرده، دعت الهيئة النقابية لمخارق وزارة الصحة إلى “التدخل العاجل لتصحيح المسار”، وفتح تحقيق شفاف في جملة ما وصفتها بـ”الخروقات التي تطال الحقوق النقابية والاختلالات التدبيرية”، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات “سيُقوّض السلم الاجتماعي داخل المؤسسات الصحية بالإقليم، ويدفع العاملين نحو أشكال نضالية أكثر حدّة”.
