عبد الواحد الحطابي / شؤون الاستثمار

عقد صباح يومه الأرٍبعاء 9 فبراير، رئيس الحكومة عزيز اخنوش لقاء مع المركزيات النقابية، بمقر رئاسة الحكومة بالعاصمة الرباط، خصصت جلسته للوقوف على تطورات الوضعية الوبائية ببلادنا، وحضرت أشغال هذا الاجتماع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بوفد يتكون من نائبي الكاتب العام عبد القادر الزاير، بوشتى بوخالفة، وخليد هوير العلمي.

وفي هذا الإطار، أوضح القيادي النقابي هوير العلمي في اتصال هاتفي مع جريد “الديمقراطية العمالية” الالكترونية، أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أكدت خلال هذا اللقاء الذي دعا إليه رئيس الحكومة، كان المفترض أن يأتي انسجاما مع طبيعة المرحلة وخصوصيتها السياسية والاجتماعية وكذا الاقتصادية في سياقه الطبيعي والموضوعي، ومجاله يقول نائب الكاتب العام “هو الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف”، لافتا أن الوضع الوبائي هو جزء من القضايا المطروحة بقوة على الحركة النقابية”، وهو أيضا يضيف “جزء من الاشكالية الاجتماعية المطروحة وتستدعي لخطورة تداعياتها معالجة حقيقية، شفافة ومسؤولة”.

وقال العلمي، “لقد ذكَّرنا خلال هذا اللقاء، رئيس الحكومة، بالمراحل السابقة والمتمثلة في سلة المقترحات التي تقدمت بها مركزيتنا النقابية في هذا الخصوص، وكذا، المراسلات العديدة التي وجهناها للحكومة السابقة، وأكدنا خلالها على وجوب الاشراك الفعلي للحركة النقابية في كل المقاربات المتمثلة في اتخاذ القرارات ذات الصلة بالشأن الاجتماعي”، إلا أن مبادراتنا يشدد المسؤول النقابي الكونفدرالي موجها خطابه لعزيز اخنوش، “لم تلق للأسف، سواء من الحكومة السابقة، أو من الحكومة الحالية تجاوب معها ضدا على أهميتها”.

وذكر المتحدث، أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبّرت خلال هذه الجلسة مع رئيس الحكومة الذي كان مصحوبا بوفد وزاري كبير، “ليست ضد عملية التلقيح، وأنها تعتبر من موقع مسؤوليتها الاجتماعية، أن الأمن الصحي يهم كافة المغاربة”، ونسعى جميعا كفرقاء اجتماعيين يقول العلمي “الخروج من هذه الوضعية الوبائية، والعودة إلى الوضع الطبيعي”.

وكشف نائب الكاتب العام، في تصريحه، أن وفد الكونفدرالية، ذكَّر رئيس الحكومة خلال هذا اللقاء، أنه إضافة إلى الملاحظات السالفة الذكر، أن هناك موجة غلاء غير مسبوقة تعرفها بلادنا خلال الفترة الأخيرة، سيما تلك التي مست على وجه التحديد، أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية، واعتبرنا من جانبنا قراراتها يقول العلمي “هجوما غير مقبول على القدرة الشرائية للمواطنين”، والحال يضيف المسؤول النقابي المركزي في كلمته باسم المكتب التنفيذي للكونفدرالية “أن ملامح سنة جفاف بدأت بوادرها بما تحمله من آثار وتداعيات اجتماعية واقتصادية على المواطنين ومعها بطبيعة الحال، الطبقة العاملة المغربية ترتسم بآثارها الوخيمة للأسف، على الموسم الفلاحي لهذه السنة “.

ووفق ذات التصريح، فإن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وضعت حكومة أخنوش، في صورة الوضع الشغلي ببلادنا، وحددّت عناوينه العريضة في غياب الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف، وعودة مسلسل الطرد والتسريح الجماعي للأجراء بوتيرة جد مقلقة بالعديد من المقاولات، ومحاربة العمل النقابية من قبل عدد من أرباب العمل، دون اعتبار لقانون الشغل وضوابطه وأعرافه.

وقال العلمي “لقد نبهنا في هذا الإطار، السيد رئيس الحكومة، إلى خطورة هذه المؤشرات التي باتت تطبع العلاقة الشغلية، وتدفع جميعها إلى مزيد من التوتر والاحتقان الاجتماعي”، ليس فحسب على مستوى الأجراء، بل على الوضع العام يضيف المتحدث، مبرزا في سياق تصريحه، أن الكونفدرالية، أكدت في هذا اللقاء مع الحكومة، أنها ستتصدى لكل أشكال التجاوز التي تطال الطبقة العاملة المغربية تحت يافطة حالة الطوارئ الصحية، وطالبنا في هذا الشأن يقول بـ”وقف سريان المرسوم بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية”، لأن ما يخفيه (المرسوم) من ترتيب عدد من الاجراءات والقرارات التي تهدد بحسب تصريحه، الأمن الاجتماعي للشغيلة المغربية، أكثر مما تهدف في الجزء الخفي من حقيقتها، إلى  التصدي لانتشار جائحة كوفيد ـ 19.

هذا، وكشف نائب الكاتب العام للكونفدرالية، أن رئيس الحكومة عزيز اخنوش، التزم خلال هذا اللقاء مع المركزيات النقابية، البدأ نهاية شهر فبراير الجاري، في عقد جلسات الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف .

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *