عبد الواحد الحطابي 

تحوّلت فعاليات الندوة التي نظمتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لتقديم نتائج “دراسة تشخيص وبلورة استراتيجية عمل مندمجة للحماية الاجتماعية للعاملات والعمال المنزليين في المغرب” صباح يومه الثلاثاء 14 دجنبر بإحدى فنادق الدارالبيضاء، وامتدت أشغالها إلى وقت متقدم من بعد الزوال، إلى يوم/ لحظة احتفاء وتكريم واعتراف “محفورة” بالبنط العريض لنساء العمالة المنزلية ببلادنا.

لوحة الاحتفاء، رسم لوحتها بامتياز، الحضور الوازن لأعضاء المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وفريق من الأساتذة الباحثين بمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية الذي يرأسه الأستاذ الدكتور عبد الله ساعف، وفاعلون جمعيون وحقوقيون وقطاع مفتشي الشغل، وأساتذة جامعيون ورجال إعلام، أكد خلالها في كلمة نيابة عن الكاتب العام للكونفدرالية عبد القادر الزاير، نائبه خليد هوير العلمي، في افتتاح فعاليات الندوة التي سيرت أشغالها نادية سبات عضوة المكتب التنفيذي، أن المركزية العمالية ستعمل على تنظيم كل الفئات التي تعيش ظروفا صعبة في عالم الشغل، ودعا في هذا الشأن، إلى وجوب الاستمرار في مثل هذا النوع من الدراسات التي يتم تنظيمها بشراكة مع مراكز الدراسات والأبحاث، مشددا على أن الظروف التي تشتغل فيها العمالة المنزلية تسائل بقوة الدولة الاجتماعية التي رفعتها الحكومة في تصريحها أمام البرلمان كشعار.

من جانبه، عرض الاستاذ عبد الرحمان ملين، منسق فريق الباحثين بمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية المكون من الأساتذة محمد الناضر، رشيد فارس، ومحمد نعيمي، الذي انجز الدراسة تحت إشراف الأستاذ عبد الله ساعف رئيس المركز، وبتعاون مع المعهد النقابي للتعاون والتنمية (ISCOD) التابع للاتحاد العام للشغل (UGT) بإسبانيا الخطوط العريضة للدراسة حول مشروع “تعزيز العمل اللائق في المغرب من خلال حماية وتنظيم العمالة المنزلية”.

وتوقف الباحث بمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، عند سياق الدراسة، وأهدافها، والمجال الترابي للبحث، ومنهجية الدراسة، والمقاربات المستخدمة في الدراسة، ومنهاج البحث الميداني، ليخلص ملين، إلى أن البحث في العلوم الاجتماعية حول العمالة المنزلية في المغرب كعمل غير مهيكل في غالب الأحيان، يزاول في فضاء معين (المنزل) يتعلق بشكل حصري بفئة جنسية معينة (النساء)، ويشكل جزءا من نظام علاقات مشغل (ة) بعامل (ة)، لا يمكن أن يتم دون معرفة وتحليل عام للسياق الاجتماعي والتاريخي والاقتصادي والقانوني الذي تطور فيه.

وحسب مذكرة تقديم الدراسة، فإنه لا تتوفر في المغرب بيانات دقيقة عن عاملات وعمال المنازل، مشيرة، إلى أن بعض الأرقام الرسمية تشير في هذا الخصوص، إلى وجود 200 ألف عاملة وعامل منزلي، لافتة في الإطار ذاته، إلى أن 90 بالمائة منهم من النساء.

هذا، وأوضح المصدر ذاته، أن القانون المغربي رقم 19 ــ 12 بشأن العاملات وعمال المنازل دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2018 بعدما اعتمده البرلمان في 26 يوليو 2016، وكان من المفروض وفق المذكرة عينها، أن يمنح القانون مئات الآلاف من عاملات وعمال المنازل الحماية الاجتماعية التي حرموا منها منذ فترة طويلة، إلا أنه يتضح أن تطبيقه تقول لا يزال في تقديرها “بعيد جدا عن الأهداف المتوقعة”.

واختتمت فعاليات الندوة حول العمل المنزلي في الفترة ما بعد الزوال، بأشغال ورشة العمل وتقديم الخلاصات التي أشرف على تسيير جلستها الأستاذ عبد الرحمان ملين.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *