في سابقة من نوعها، أقدمت وزارة الصحة على التعاقد مع شركة خاصة من أجل إعداد مجموعة من الفتيات لاستقبال المرضى بالمستشفى الإقليمي لتيزنيت وتوجيههم رفقة ذويهم لأقسام المستشفى المختصة، وذلك في إطار “سعي الوزارة لتجويد الخدمات وتحسين الولوجيات للمرضى بالمستشفيات العمومية”.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور عبد الله حمايتي، إن وزارة الصحة اختارت المستشفى الإقليمي لتزنيت لأن لديه من المؤهلات ما يكفي لإنجاح هذه الخدمة، مشيرا أن نجاح هذه الخدمة في المستشفيات التي اختارتها الوزارة سيكون حافزا لتعميمها على باقي المستشفيات على الصعيد الوطني.

وأوضح حمايتي، في كلمة له خلال اجتماع جمعه بممثل الشركة الخاصة المكلفة بالخدمة داخل المستشفى وكذا بالفتيات المؤهلات لخوض هذه التجربة، أن الهدف من هذه الخدمة الجديدة هو استقبال المرضى ومرافقيهم وكل زائر للمستشفى والاستماع إلى حاجياتهم ومساعدتهم على قضاء أغراضهم التي بسببها قصدوا المستشفى.

وبالمقابل ، اعتبر عمر الحمري وهو فاعل حقوقي وجمعوي بالإقليم، أن هذه الخطوة “ضحك على الذقون وحلول ترقيعية”، مشددا في تصريح لجريدة “العمق”، على أن العنصر المهم والأساسي في المستشفى “غائب” وهم الأطر الطبية والتجهيزات والأدوية والبنيات التحتية.

وتساءل الحمري في السياق ذاته، عما ستضيفه هذه الخدمة في تحسين الوضع الصحي في ظل ما سماه بـ”الغياب الحاد” للأطر الطبية، مشيرا أن عمل المكلفات بالاستقبال سيقتصر على إخبار المرضى بغياب الأطباء والتجهيزات، وبالتالي توجيههم إلى المستشفى الجهوي باكادير أو المصحات الخاصة.

وأشار المتحدث ذاته، أن عددا من الهيئات المدنية بمعية اللجنة الشعبية المتابعة للوضع الصحي، وضعت ملفا مطلبيا أوليا لدى وزارة الصحة، وستواصل نضالها من أجل تحقيقها بدلا من “هذه الحلول الترقيعية”.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *