نورالدين هراوي / مكتب سطات

تدبير شؤون عاصمة الشاوية يخضع الى تشريع وتنظيم واجتهاد ونضال  وإرادة سياسية،لكن للاسف  هذه الاركان الخمسة في عمل بلدية سطات تبدو مهملة او محتشمة جدا،وتحل محلها ابتداع المنافع الشخصية،والامتيازات التي لم يذكرها المشرع في القانون الجماعي،فمن السخاء الحاتمي على جمعيات سياسية وحزبية بامتياز، الى توزيع منافع الاكشاك التي تتم بطرق سرية وبلغة قانونية ملتوية على المحظوظين،حيث انتشرت كالفطر،وخاصة بالقرب من ثانوية ابن عباد، حيث أسطول من البراريك والاكشاك التي تفرخت في إطار عشوائيات في مستنقع من الخروقات التي يتحمل مسؤوليتها ممثلوا السلطات  المحلية والمنتخبة، بينما المفروض قانونيا يتم القفز عليه، وهذه المادة 83 من الميثاق الجماعي تنص على ان تقوم الجماعة بإحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب،ومن ضمنها، نقل الاموات والدفن،وإحداث وصيانة المقابر… ليطرح سؤال عريض واسئلة متناسلة شرعية، اين هي الصيانة،اين هو الاصلاح اين تصرف الاموال والميزانية المخصصة لذلك،ومن يغسل ومن يدفن؟علما ان العائلات هي من تقوم بتلك الطقوس في البيوت من نفقاتها الخاصة وتسهر على عملية الدفن حسب الاعراف المؤدى عنه، إذا اين هو التأطير والتنظيم لتقديم خدمات القرب في أصعب ظروف تعيشها عائلات من السواد الاعظم في المجتمع السطاتي بلغة مصادر السكان المتضررة والمشتكية على حد تعبيرهم.

اما ازمة المقابر ما كانت ستكون مهملة ووضعيتها مزرية، لولا فوضى وارتجالية وإهمال  المجلس الجماعي لواجب من واجباته،فالمجلس  هو المسؤول الوحيد مادام المشرع حمله مهمة”الاصلاح وإحداث وتدبيرالمرافق،والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب“، وهذا دليل على تخليه عن اختصاص من اختصاصته، لذا يجب عليه إيجاد الحلول الممكنة للمقابر، ورد الاعتبار للطقوس التي كلنا سنمر منها،وما استمرار تكدس القبور والازبال المنتشرة بجانبها  لتأكيد على ضعف المجالس البلدية المتعاقبة، اذ حان الوقت  تضيف مصادر الجريدة من اجل إحدات الجماعة لمصالح خاصة بها لهيكلتها،ولترتب شؤونها ونظامها  وتساعد وتسهر على حسن  طقوس الدفن، و في نفس الوقت يجعل  من هذا حدا لفوضى المقابر وابتزاز المشرفين عليها،وإهانة الاموات وتعذيب العائلات  تردف المصادر ذاتها.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *