المرجع:15/807/SNESNRT في الدار البيضاء:9/07/20210

تقرير

عقد من الزمن عن تعيني السيد الرئيس املدير العام للرشكة الوطنية لإلذاعة و التلفزة فيصل لعراييش لحسن
بوطبسيل مديرا مركزيا مكلفا بقناة الرياضية، يستوجب تسليط الضوء والوقوف عىل أوضاع الرياضية فيام هو خدمايت كونها
قناة عمومية وما هو تنظيمي كونها تنتمي ملؤسسة إعالمية كبرية وماهو مايل كونها ممولة من ميزانية الدولة واملال
العام.
1 -من الناحية الخدماتية و الربمجة:
ليس خفيا عىل أي متتبع للشأن الريايض الوطني داخل املغرب أو خارجه أن برمجة قناة الرياضية كانت تعرف بث أكرث
من 30 برنامجا شهريا بإنتاج داخيل ، وتوزيع معقول لساعات البث واملبارش بني كل الرياضات الوطنية مبختلف أنواعها لتتبوأ
الرياضية آنذاك مكانة كبرية يف قلوب جل املغاربة وتصل ملراكز تنافس من خاللها قنوات كبرية رغم محدودية اإلمكانيات
البرشية والتقنية واللوجستيكية .
بعد وصول املدير املركزي إىل إدار ة القناة عرفت برمجة التلفزة الوطنية املوضوعاتية املسامة ”الرياضية“ تغيريا
جذريا بدء ب”Mondial Football “ووصوال إىل “Endesa liga “مع تغييب جل الرياضات الوطنية وإقصاء كل الربامج املمثلة
لها واإلكتفاء ب”حصاد البطولة”.
وكام هو ظاهر لكل ذي عينني أن املكلف بالرياضية ومنذ تعيينه عمل بالتدريج عىل طمس هوية القناة وتغيري معاملها
بحرمان عدة فئات من الجمهور املستهدف من الحيز الزمني املخصص له يف برمجة البث، ونذكر عىل سبيل املثال ال الحرص
متتبعي الرياضة النسوية ومحبي املسابقات والت فيه بعدم إنتاج أو بث أي برامج وطنية تعنى بهذه الفئات، األمر الذي يتناىف
2
64 ،زنقة المرتضى، حي النخيل – 20000 الدار البيضاء. – الهاتف: 0522994470
واملادة 102 من دفت تحمالت الرشكة الوطنية لإلذاعة والتلفزة، ويف إطار احتام ميثاق األخالقيات بني الرشكة الوطنية لإلذاعة
و التلفزة واملشاهد فالرياضية تعرف ذبذبة كبرية يف هذا املجال كاإللتزام باحتام توقيت بث النرشة اإلخبارية املفصلة
الليلية.
هذا وال يخفى عىل كل مغريب أن برمجة الرياضية يف عهده متركزت بنسبة تفوق %75 للبث املبارش للبطولة الوطنية
اليشء الذي حرص متابعي القناة يف جمهور كرة القدم، فكان من مساوئ هذا تشنج العالقة بني فئة من هذا األخري والقناة
حيث وصل األمر إىل التشهري بالقناة والعاملني بها يف مجموعة من الصفحات الفايسبوكية اليشء الذي أصبح يشكل خطرا
عىل السالمة الجسدية لألشخاص و القيمة املعنوية للقناة.
2 -من الناحية اإلدارية و التنظيمية:
انسحاب مدير البث والربمجة أياما قليلة بعد تعيني املدير الجديد عىل رأس الرياضية منح هذا األخري السيطرة عىل
مهام البث والربمجة دون الحاجة إىل ملئ املنصب بذي اإلختصاص حتى اليوم، ثم قام بتعيني كاتبته الخاصة و أسند لها مهام
املتعاون املكلف باإلنتاج الذي منع من تجديد عقده مام خول لها التدرج للوصو ل ملهام و صالحيات إدارة اإلنتاج مستغلة يف
ذلك السلطة املفتوحة املمنوحة لها من طرف املدير ليصبح اسمها ال يفارق أي جينرييك حتى بعد تجاوزها للسن القانوين
للتقاعد و متديد خدمتها كمتعاونة علام أن بوطبسيل سبق أن عرب عن رأيه يف هذا الصدد باإلستغناء عن خدمات أشخاص كانت
لهم نفس الوضعية من حيث السن و العقد .
ويف سعيه املتواصل طيلة هذا العقد من الزمن إىل تلميع صورته لدى الرئاسة من جهة ومحاولة توهيم الجميع
بنجاحاته اإلدارية و التسيريية و التنظيمية من جهة أخرى عمل عىل تصيد أخطاء العاملني ووضع الخطأ عىل شخص ما مام أدى
إىل ظهور بعض معامل العزلة واإلستفزاز املتبادل بني صفوف العاملني وخلق رصاعات وتفرقة كبرية سادت األوساط ليكون
الجزاء الحرمان من املنح واملنع من مزاولة املهام بدون أي سند قانوين بالنسبة للمتعاقدين ،أما املتعاونني فكانت جملته
الشهرية “سري ترتاح” بالتوقيف املؤقت أو النهايئكافية ، و توزيع قبعات املسؤولية و مناصب وهمية داخل الرياضية باعتامد
معايري خاصة به ،نستحيي أن نصفها بالزبونية و املحسوبية و اتباع مبدإ تقديم الوالء، ليخلق جدارا يدافع عنه عند زالته وأخطاءه.
وتبقى هذه الظاهرة اإلدارية هي ثاين أبرز ما ميز هذا العقد بعد الربمجة، لتأخذ الثالث سنوات األخرية فكرة تبني
إنشاء قناة جديدة “الشبابية” دون إبداء املدير املركزي ألية خطة استاتيجية واضحة ورؤية حكيمة رغم ما وفرته له إدارة الرشكة
الوطنية لإلذاعة و التلفزة من موارد برشية جديدة لتحقيق هذا املرشوع، و كالعادة تم وضع عىل رؤوس الجدد بعض من
بروفايالت املقربني مع منحهم صالحيات إدارية حقيقية دون احتام للمعايري والقوانني املعمول بها داخل املؤسسة.
ومع ترصيح السيد الرئيس املدير العام للرشكة الوطنية لإلذاعة والتلفزة يومه الثالثاء فاتح يونيو 2021 خالل اجتامع
لجنة التعليم والثقافة واالتصال مبجلس النواب بالقرار الخاص بوقف اإلعادات التي تبث عىل قناة الرياضية صباحا وتخصيص
3
64 ،زنقة المرتضى، حي النخيل – 20000 الدار البيضاء. – الهاتف: 0522994470
حيز زمني للربامج التي تهم رياضات األحياء واملبادرات الرياضية الشبابية، وذلك تجسيدا إلعالم القرب، استفاق املكلف بقناة
الرياضية ليجد أن ثالث سنوات مرت وليس له رصيد من املحتوى واإلنتاجات للتجاوب مع هذا القرار ومن هول الصدمة التجأ إىل
تجنيد جل إمكانيات الرياضية التقنية والبرشية التي طاملا وصفها بشتى الصفات موجها إياها لتغطية هذا الحيز الزمني، لتجد
هذه األخرية نفسها محرومة من العطل الصيفية ككل سنة وهذه املرة بذريعة البطولة الوطنية مع العلم أن الفتة األقل إنتاجية
تلفزيا عىل املستوى العاملي هي فتة الصيف حيث املشاهد يجد متعته خارج البيت ، وليتمكن من سد النواقص و الثغرات
عمل عىل إلحاق املهام بعشوائية كبرية وتكليف البعض بالقيام بأكرث من مهنة بتغيب و ترهيب دون احتام للتخصصات وعىل
حساب الصحة الجسدية والنفسية للعاملني يف تعارض واضح لتوصيات السيد الرئيس املدير العام بخصوص توصيف املهن.
3 -من الناحية املالية و اللوجيستيكية:
يرتبط التدبري الجيد والسليم للشؤون املالية مبفهوم الحكامة التي تقوم عىل الشفافية واملساءلة وعىل حسن
التنظيم، وبهذا الخصوص فإننا نسجل هذه املظاهر:
 استغالل سيارات الخدمة ألغراض شخصية من طرف املحيطني باملدير خاصة كاتبته التي أصبحت تضع يدها عىل أى
سيارة من األسطول.
 خلق أسباب واهية لتربير تواجد أحد املتعاونني الذي أصبح معروفا بالتقاطه صور وفيديوهات العاملني وإيصالها
للمدير سواء داخل مقر القناة أو خارجا مبهمة دون معرفة الغاية من ذلك.
 إعطاء أوامر مبهامت بتواريخ ذهاب دون التقيد بتاريخ العودة.
 إدراج بعض األسامء بأمر مبهمة و تقاضيها للتعويضات دون مغادرة مدينة الدار البيضاء.
أما الجانب اللوجستييك، وبعد أن كان لقناة الرياضية استوديو خاص بها فها نحن اليوم يف انتظار اكتامل انجاز
استوديو منذ أكرث من ثالث سنوات حتى بدأت تظهر تساؤالت حول عدم مقاضاة السبب يف هذا التأخري إذا كان إنجازه تم عن
طريق طلب عرض قانوين، ويف غياب تام الحتام املشاهد يتم إلغاء البالطوهات مقابل توفري ما يلزم لوجستيكيا إلبقاء
العاملني ملتزمني مبكان عملهم، ناهيك عن تناوب 20 صحفي و صحفية عىل حاسوبني و طابعة يتيمة، كام ال يعقل اإلستهتار
بتنظيم سيارات التنقل اللييل ليكون يوم تواجد سيارات بدون جدوى و آخر عاملني يف إزدحام.
ما دام املسري مطالب بتسيري ما يرأسه بشكل جيد و تقديم حصيلة إيجابية لعمله، وإنطالقا من مبدإ أن املسؤولية
تكليف وليست ترشيف فإننا كنقابة وطنية ملستخدمي الرشكة الوطنية لإلذاعة والتلفزة منضوية تحت لواء الكونفدرالية
الدميقراطية للشغل نؤكد يف هذا املقام عىل أن سوء التسيري ال ميكن إعفاء صاحبه من املسؤولية و أنه ال يوجد أي تربير
لهذا السلوك و أ نه غري مسموح بهدر و تبديد املال العام تحت أي مسمى ويف أية ظروف ألن هذا يؤثر سلبا عىل الوضعية
املالية للمؤسسة كلها و بالتايل عىل العاملني بها.
4
64 ،زنقة المرتضى، حي النخيل – 20000 الدار البيضاء. – الهاتف: 0522994470
تساؤالت:
 إذا كان الصحفي السابق ب “2M “بدأ مشواره بالرشكة الوطنية لإلذاعة والتلفزة كمدير مركزي مكلف بقناة الرياضية،
ثم نصب نفسه مديرا للبث و الربمجة ثم رئيس تحرير، فتمكن بذلك من لفت اإلنتباه ليعني بعد ذلك مكلفا بحقو ق البث
و املسؤول عن إبرام الصفقات يف هذا اإلطار، فامذا قدم من جهته للرشكة الوطنية الوطنية لإلذاعة والتلفزة
و العاملني بقناة الرياضية ؟
 ملاذا يعمل املدير املركزي عىل منع كل من تقدم إلجراء مباراة داخل الرشكة الوطنية لإلذاعة والتلفزة أو طلب إنتقال
ملديرية أخرى لتطوير كفاءاته و وضعيته، بينام يدعي حب الخري للجميع ويوزع املهام داخل القناة عىل من يخضع
مليزاجيته بدون أي تكوين أو سابق معرفة باملهمة ؟
 ما هي أسباب ودوافع هجرة البعض و بحث الكثري ممن بقي عن فرصة للرحيل من الرياضية إىل باقي املديريات او
املغادرة كليا، دون وجود راغبني يف اإللتحاق بها خالل هذا العقد من الزمن ؟
 هل متت رقمنة أرشيف الرياضية وهل يا ترى ال زال األرشيف يحتوي 15 سنة مام أنجزته أطقم الرياضية أم تم طمس
التاريخ رفقة الهوية ؟؟
 ما سبب تنزيل حسن بوطبسيل لقرار الرئيس املدير العام للرشكة الوطنية لإلذاعة والتلفزة السيد فيصل لعراييش
بتخصيص حيز زمني صباحي للربامج التي تهم رياضات األحياء و املبادرات الرياضية الشبابية عن طريق تصوير و بث
املالعب التابية دون املعشوشبة، علام أن جل أحياء اململكة حتى بعض القروية منها بها مالعب معشوشبة ؟ وهل
هناك غاية أخرى من إرصاره عىل تجسيد إعالم القرب بهذه الطريقة ؟
ويف الختام، و بعد ما تم التطرق له من بعض ما عاشته الرياضية خالل هذا العقد من الزمن تفاديا للخوض يف
التفاصيل بهذا التقرير، وباألخذ بعني اإلعتبار اإلعالن عن والدة هولدينغ إعالمي تحت لواء الرشكة الوطنية لإلذاعة والتلفزة يضم
كال من “2M SOREAD “و ” TV 1 MIDI ،” فإن املكتب الوطني للنقابة الوطنية ملستخدمي الرشكة الوطنية لإلذاعة
والتلفزة سعيا منه للنهوض بقطاع السمعي البرصي العمومي عن طريق املساهمة يف تصحيح مسار قنواتنا العمومية ودون
أية نية مبيتة قد يروج لها البعض ، يؤكد أن ” قناة الرياضية تتوفر عىل كفاءات مهمة، لكنها لألسف فقدت الحامس و فقدت
»تلك الشعلة املقدسة« التي ظهرت بها قبل مجيء بوطبسيل، فإىل أين؟؟ “.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *